فهرس الكتاب
ولكن، رغم هذا الدسّ والكذب والوضع، يمكن لنا أن نتلمّس المفهوم الإيجابي للإمامة الدينية العرفانية، الموافق لمفهوم أهل السنة والجماعة، أو لنقل يقترب كثيرا منه، ومن ذلك:
ما جاء في أصول الكافي [1] باب فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ بِمَنْ يُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى وَكَرَاهِيَةِ الْقَوْلِ فِيهِمْ بِالنُّبُوَّةِ [2] :
1 -أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) : مَا مَوْضِعُ الْعُلَمَاءِ [3] ؟ قَالَ: مِثْلُ ذِي الْقَرْنَيْنِ، وَصَاحِبِ سُلَيْمَانَ [4] ، وَصَاحِبِ مُوسَى (عليه السلام) [5] .
2 -عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : إِنَّمَا الْوُقُوفُ عَلَيْنَا فِي الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، فَأَمَّا النُّبُوَّةُ فَلَا [6] .
(1) ج1 ص268 وما بعدها، الأحاديث 1و2و4و5و6و7.
(2) الأئمّة الأطهار ينفون كونهم أنبياء، والكليني مصرّ على نبوّتهم، ولكنه يرى كراهة القول بذلك؟؟؟.
(3) أراد بالعلماء: الأئمّة، حيث ردّهم هذا الحديث إلى موقعهم الحقيقي، بعيدا عن التطرّف والغلوّ في حقّهم.
(4) هو: آصف بن برخيا، الّذي عنده علم من الكتاب، ونقل عرش بلقيس، ملكة سبأ، ووضعه أمام النبيّ سليمان عليه السلام.
(5) يعتقد الشيعة أنه يوشع بن نون، ونحن نعتقد أنّ لفظة"صاحب موسى"تعني سيدنا الخضر عليه السلام.
(6) يعني: إنما عليكم أن تقفوا علينا في إثبات علم الحلال والحرام لنا، وليس لكم أن تتجاوزوا بنا إلى إثبات النبوة لنا. (من هامش النسخة المعتمدة من الكافي)