الصفحة 64 من 203

قَالَ يَزِيدُ: وَكَانَ إِخْوَةُ عَلِيٍّ يَرْجُونَ أَنْ يَرِثُوهُ، فَعَادُونِي إِخْوَتُهُ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ، فَقَالَ لَهُمْ إِسْحَاقُ بْنُ جَعْفَرٍ: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ، وَإِنَّهُ لَيَقْعُدُ مِنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، بِالْمَجْلِسِ الَّذِي لَا أَجْلِسُ فِيهِ أَنَا. [1]

وأوردنا هذا الحديث بطوله، للتركيز على مفهوم الإمامة، الذي انتقل من الإمامة النبوية الرسالية (الإبراهيمية) إلى الإمامة الغوثية، والتي يتقبلها العقل السني من خلال شيوخ التصوّف الأصيل، حيث يعتبرون"الإمام الغوث الرضا عليه السلام"من السلسلة الذهبيّة التي تبدأ برسول الله صلى الله عليه وسلّم، ومنه إلى عليّ بن أبي طالب، ثمّ إلى الحسين بن عليّ، ثمّ إلى عليّ زين العابدين بن الحسين، ثمّ إلى الباقر محمّد بن عليّ، ثمّ إلى جعفر الصادق، ومنه إلى موسى الكاظم وانتهاء بالإمام الرضا عليهم السلام، حيث تتحوّل إلى الشيخ معروف الكرخي قدّس الله سرّه، والشيوخ الذين جاؤوا بعده [2] .

(1) سردنا للحديث من الكافي لا يعني قبولنا بكلّ ما جاء فيه، بل نرمي إلى معالجة موضوع محدّد منه.

(2) هؤلاء هم الأئمّة المعترف بعرفانهم وكمال مراتبهم، وعلوّ مقاماتهم، من جملة الإثنى عشر. وراجع مفهوم هذه السلسلة وغيرها من السلاسل في موسوعة الكسنزان، مادّة: سلسلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت