فهرس الكتاب
إن الإيمان بوجود أئمّة هدى، أغواث الأمّة، لا يتنافى مع العقيدة الإسلاميّة، ولا يتناقض مع القرآن الكريم، حيث أخبر الله تعالى في كتابه العزيز عن بعض أئمّة التقوى في التاريخ، من أمثال: صاحب سليمان، الذي عنده علم من الكتاب، آصف بن برخيا، والعبد الصالح الذي اتبعه موسى للتعلّم، الخضر أبو العباس، والذي آتاه الله من كلّ شيء سببا، ذو القرنين، ولقمان الحكيم، ومريم الصدّيقة ... والأئمّة مثلهم، ولكنهم ليسوا محتكرين وحدهم الإمامة .. صحيح أنّها خرجت منهم، ولكنها لم تستقرّ فيهم فقط ... فرحمة الله أوسع من ذلك ... والشيعة حجروا واسعا ... وفي نفس الآن، لا يمكن الجزم أن الإمامة قدرا محتوما منذ آدم عليه السلام، لم يخل منها زمان ... هذا ادعاء يتناقض مع أخبار الرسل في القرآن، مع أن الكليني أورد العديد من الروايات المدسوسة على الأئمّة في هذا الشأن، من ذلك ما جاء في أصول الكافي [1] بَابُ أَنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ:
1 -عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) : تَكُونُ الْأَرْضُ لَيْسَ فِيهَا إِمَامٌ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: يَكُونُ إِمَامَانِ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا وَأَحَدُهُمَا صَامِتٌ.
2 -عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ، وَسَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو إِلَّا وَفِيهَا إِمَامٌ، كَيْمَا إِنْ زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئًا رَدَّهُمْ، وَإِنْ نَقَصُوا شَيْئًا أَتَمَّهُ لَهُمْ.
(1) ج1 ص178، الأحاديث: من 1 إلى 13.