الصفحة 7 من 203

رابعا: قال بعضهم: إنَّ غالب كتب القوم، وعلى رأسها"الكافي"لم تظهر قبل الدولة الصفوية، بل ولا حتى النقل عنها، ولذلك فإن ابن المطهر الحلي لم ينقل شيئًا عن الكافي في كتابه"منهاج الكرامة في إثبات الإمامة"، ولم يكُنْ معروفًا لديه، وهذا من أعجب العجب!!!

بل حتى شيخ الإسلام ابن تيمية في ردِّه المعروف بـ"منهاج السنة"على ابن المطهر، لم يذكر الكافي ولا كثير من أصول الشيعة المعتمدة عندهم الآن! وكذلك الذهبي في مختصره.

وأصبح معروفا، لدى الباحثين، أنه لم ينقل عن الكافي قبل المائة السابعة للهجرة، ولم يعرفه أهل السنّة قبل المائة العاشرة للهجرة.

خامسا: إنّ ورود كلمة"دقيقة"في روايات الكافي، جعلت الكثير من الباحثين، ينفضون أيديهم منه، لأن هذا المصطلح، الّذي ينتمي إلى فيزياء الزمن، لم يكن معروفا قبل اختراع الساعة في القرن 8 للهجرة، وحتى في ذلك الوقت، لا تعرف الدقائق والثواني.

وقال بعضهم: ورد ذكر الدقيقة المختصة بالوقت في روايات كل من:

الكافي، للكليني المتوفى سنة 329 هـ

وبصائر الدرجات، للصفار المتوفى سنة 290 هـ

والإمامة والتبصرة، لابن بابويه القمي والد الصدوق المتوفى سنة 329 هـ

بينما افتقدناها في روايات:

كمؤلفات الصدوق المتوفى سنة 381 هـ مع تعددها.

ومؤلفات المفيد المتوفى سنة 413 هـ مع تعددها.

ومؤلفات المرتضى المتوفى سنة 436 هـ مع تعددها.

ومؤلفات الطوسي المتوفى سنة 460 هـ مع تعددها.

ومؤلفات الطبرسي المتوفى سنة 548 هـ مع تعددها.

وسئل الداعية الشيعي ياسر الحبيب، في موقعه: موقع القطرة، ما يلي:

"سؤالي شيخنا الجليل، يتعلق بشبهة أثارها بعض من ألف في أصول مذهب الشيعة من الناصبة، حيث زعم عدم ثبوت نسبة كتاب الكافي إلى ثقة الإسلام أبي جعفر الكليني."

فكيف يمكنني الرد على مثل هذه التهمة؟

وما هي المراجع المعتمدة التي يمكنني الاستفادة منها، ممن تكلمت عن سيرة الكليني - قدس سره - بالتفصيل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت