الصفحة 79 من 203

فأصل الحديث عن عيسى عليه السلام، ينتهي عند قوله:"فَكَانَ عِيسَى الْحُجَّةَ عَلَى يَحْيَى"، وما بعد ذلك دسّ وتحريف ووضع وكذب على الإمام الباقر عليه السلام. فطالما ربط الوضاع الشيعة بين الإمامة السياسية الدنيوية، المتنازع عليها في فترة من فترات التاريخ، وبين إمامة الرسل والأنبياء،، وهذا الربط المتعمّد يقصد من ورائه، إظفاء هالة من القدسية والجلالية والعظمة على الإمامة، وتحويلها إلى قضيّة إلهية.

فلا يكتفي الشيعة من نقل الإمامة الدينية إلى مقام السياسة الدنيويّة، بل ويضفون عليها كلّ خصائص الرسالة والنبوّة، وإلا فما علاقة إمامة عليّ بعيسى عليه السلام؟؟؟ وما أوجه الشبه أو القياس، بين عيسى وزكريا ويحيى من جهة، وكلّهم أنبياء، وبين الرسول صلى الله عليه وسلّم وعليّ بن أبي طالب عليه السلام؟؟؟.

وما معنى الطاعة للإمام الصامت؟؟؟ ومتى نصب الإمام عليّ إماما، وأخذت له البيعة؟؟؟.

كلّ هذا مدسوس على الأئمّة، حتى يغلّب الوضاع الشيعة مفاهيمهم وتأويلاتهم السياسية على الواقع.

ولكننا نعرف سبب هذا الربط بين عيسى عليه السلام والأئمّة: حتى يفتوا بأنه يجوز أن تكون سنّ الإمام دون خمس سنوات؟؟؟ وحتى يبرّروا نظرياتهم بخصوص نسبة الإمامة إلى ابن الرضا عليه السلام، وهو لم يبلغ الحلم بعد، وبخصوص الإمام الثاني عشر، الّذي اختفى وهو صغير، حسب بعض الروايات.

جاء في أصول الكافي [1] باب حَالَاتِ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) فِي السِّنِّ:

(1) ج1 ص384، الأحاديث: 5و6و7و8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت