الصفحة 78 من 203

فَلَمَّا بَلَغَ عِيسَى (عليه السلام) سَبْعَ سِنِينَ، تَكَلَّمَ بِالنُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ، حِينَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ، فَكَانَ عِيسَى الْحُجَّةَ عَلَى يَحْيَى وَعَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَلَيْسَ تَبْقَى الْأَرْضُ يَا أَبَا خَالِدٍ يَوْمًا وَاحِدًا بِغَيْرِ حُجَّةٍ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ مُنْذُ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ (عليه السلام) وَأَسْكَنَهُ الْأَرْضَ، فَقُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، أَكَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حُجَّةً مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، يَوْمَ أَقَامَهُ لِلنَّاسِ وَنَصَبَهُ عَلَمًا وَدَعَاهُمْ إِلَى وَلَايَتِهِ وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ، قُلْتُ: وَكَانَتْ طَاعَةُ عَلِيٍّ (عليه السلام) وَاجِبَةً عَلَى النَّاسِ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) وَبَعْدَ وَفَاتِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَلَكِنَّهُ صَمَتَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ، وَكَانَتِ الطَّاعَةُ لِرَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) عَلَى أُمَّتِهِ وَعَلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ، وَكَانَتِ الطَّاعَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ رَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ، وَكَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام) حَكِيمًا عَالِمًا.

وإذا تمعّنّا في هذا الحديث، نستطيع الفصل بين أصله الصحيح، والدسّ الذي أضيف إليه من قبل بعض الشيعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت