فهرس الكتاب
7 -الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) وَقَدْ خَرَجَ عَلَيَّ، فَأَخَذْتُ النَّظَرَ إِلَيْهِ، وَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى رَأْسِهِ وَرِجْلَيْهِ لِأَصِفَ قَامَتَهُ لِأَصْحَابِنَا بِمِصْرَ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ، حَتَّى قَعَدَ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، إِنَّ اللَّهَ احْتَجَّ فِي الْإِمَامَةِ بِمِثْلِ مَا احْتَجَّ بِهِ فِي النُّبُوَّةِ، فَقَالَ"وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا" [1] وَ (لَمَّا) "بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً" [2] فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُؤْتَى الْحِكْمَةَ وَهُوَ صَبِيٌّ، وَيَجُوزُ أَنْ يُؤْتَاهَا وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
8 -عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) : يَا سَيِّدِي، إِنَّ النَّاسَ يُنْكِرُونَ عَلَيْكَ حَدَاثَةَ سِنِّكَ، فَقَالَ: وَمَا يُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ لَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ (صلى الله عليه وآله) :"قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي" [3] فَوَاللَّهِ مَا تَبِعَهُ إِلَّا عَلِيٌّ (عليه السلام) وَلَهُ تِسْعُ سِنِينَ وَأَنَا ابْنُ تِسْعِ سِنِينَ.
والمتأمّل لهذه الروايات، يزداد يقينا، في أنّ الربط بين الإمامة والنبوّة، هو ربط يتنافى مع المفهوم السنّي الأصيل للإمامة، والذي تبناه آل البيت أنفسهم في روايات سابقة.
والدسّ واضح في هذه الروايات من حيث:
أوّلا: سحب سنّ نبوّة عيسى ويحي على سنّ الإمام، وهو ربط تعسّفي لا دليل عليه.
ثانيا: القول بأن الله احتجّ في الإمامة بمثل ما احتجّ به في النبوّة، قول يفتقد للدليل والبرهان.
(1) 12 مريم.
(2) 15 الأحقاف.
(3) 108 يوسف.