الصفحة 82 من 203

ثالثا: الاستدلال بسنّ عليّ عليه السلام يوم دعاه الرسول للإسلام، وهو ابن تسع سنين، لا يعني أنه كان إماما في تلك السنّ، بل لم يكن مكلّفا تكليف البالغين، بل كان تكليفه: تكليف التربية والتريّض والتعلم للاستعداد لسن البلوغ.

ولم يؤثر عن الرسول صلى الله عليه وسلّم أنه كان يدعو لإمامة علي يوم أن جاءه جبريل بالوحي، بل كان يدعو إلى الله عزّ وجلّ.

وليس في الآية الكريمة:"قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا .."ما يجعل الإتباع حصريّا في عليّ عليه السلام، وقد ثبت أن غيره اتبع الرسول منذ اللحظات الأولى للدعوة.

والخلاصة، أن الأئمّة الأطهار ينفون عن أنفسهم النبوّة (راجع باب فِي أَنَّ الْأَئِمَّةَ بِمَنْ يُشْبِهُونَ مِمَّنْ مَضَى وَكَرَاهِيَةِ الْقَوْلِ فِيهِمْ بِالنُّبُوَّةِ) ، والكليني ورواته يربطون بين الإمامة والأنبياء والرسل، ويحرفون كلّ مفهوم سنّي أصيل، بالاحتجاج بالآيات في غير موضعها، وبتحريف القرآن والإدّعاء بأن قراءة أهل البيت تخالف قراءة عامّة المسلمين، سنيهم وشيعيهم، وبإطلاق القواعد النظريّة التي لا دليل عليها، وبالخلط بين الإمامة الإبراهيمية والإمامة العامّة والإمامة السياسية ... كلّ ذلك من أجل بناء مذهب سياسي لا علاقة له بالإسلام، وإلا: أين حديث الرسول ص في كلّ هذا؟؟؟ وأين سنّته المتواترة؟؟؟ لا شيء من ذلك.

الإمامة والعلم

هناك دائما تأكيد على نبوّة الأئمّة، وعلى رفعهم أكثر من الأنبياء والمرسلين، رغم نفي الأئمة كونهم أنبياء، وإقرارهم أنهم محدّثون علماء،،،والكليني يرى كراهة القول بنبوّتهم، ولا يرى تحريم ذلك،، ولعلّه لو سألناه عن ذلك، لقال: إنّ الأئمّة نفوا نبوّتهم من باب التقيّة!! ولكننا نسأله: وأين التقية في المرويات التي ترفع الأئمة إلى مراتب أكثر من النبوّة والرسالة؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت