الصفحة 85 من 203

في الرواية الأولى، يتحدّث جعفر الصادق عليه السلام عن خلق أرواح وأبدان الأئمّة، ويقول فيهم:"لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَنَا مِنْهُ نَصِيبًا". ثمّ يتحدّث عن خلق أرواح وأبدان الشيعة، وهم أقلّ مرتبة من الأئمّة، فيقول عنهم:"وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لِأَحَدٍ فِي مِثْلِ الَّذِي خَلَقَهُمْ مِنْهُ نَصِيبًا إِلَّا لِلْأَنْبِيَاءِ". هل فهمت يا أخي هذا الحديث؟؟؟؟

الأنبياء، لهم مرتبة الشيعة، ونصيبهم من الخلق، وهم أقلّ مرتبة ونصيبا من الأئمّة!! أو أن الشيعة لهم مرتبة الأنبياء، والأئمّة يفوقون الأنبياء رتبة!!

هكذا، وبكلّ صراحة، بل وبكلّ وقاحة، يعلن الكليني ورواته، أن الأنبياء عليهم السلام، أقلّ مرتبة من الأئمّة.

ولكن ما مرتبة الرسول عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم؟؟؟

الرواية الثانية التي سقناها من هذا الباب، تعلن، وبكلّ وضوح، أنّ الأنبياء خلقوا من روح واحدة، وأن الرسول ص خلق من طين واحدة، في حين أن الأئمّة خلقوا من الروحين معا، ومن عشر طينات جميعا!!

الأئمّة، في هذه الرواية، تفوّقوا حتى على رسول الله صلى الله عليه وسلّم!!

هناك تيّار فكري متطرّف، عمد إلى روايات آل البيت، وحرّفها، ودلّسها، ودسّ فيها مفاهيم شركيّة،، ثمّ دعا إليها باعتبارها عقيدة وتراث الأئمّة الأطهار عليهم السلام.

الأخ الشيعي اليوم، يعبد الله ويتقرّب إليه بحبّ آل البيت، وهو عن حسن نيّة، يطعن في الله ورسوله وأنبيائه وأئمّته، بقبوله لهذه الروايات، والاعتقاد فيها ...

نحن ندعو كلّ شيعي إلى الانقطاع إلى الله للحظات فقط، والتنصّل من سلطان المراجع والشيوخ لأقلّ من ذلك، وليسأل نفسه: هل هذا هو الدين الّذي يحبّ أن يلاقي ربّه عليه؟؟؟ هل تقبل نفسه وعقله وروحه الاعتقاد بأن الأئمّة فوق الأنبياء والرسل، وفوق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلّم، وأئمّته يقولون أنهم: علماء محدّثون لا غير؟؟؟؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت