فهرس الكتاب
والمهمّ في التعريف هذا: العزم على ترك الشريعة القديمة، ونسخها، وعدم العودة إليها، والاستغناء عنها بكتاب جديد وشريعة جديدة.
ولكننا نلاحظ، أن الأئمّة الأطهار، من وجهة نظر الكافي، لا يلتزمون بقانون أولوا العزم، في النسخ والترك للشرائع السابقة [1] ، بل على العكس، يتمسكون بكلّ شريعة قديمة: عندهم كتب الشرائع كلها [2] ،
(1) عنون الكليني في الكافي، بابا في هذا الموضوع، وهو: بَابُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ (عليهم السلام) عِنْدَهُمْ جَمِيعُ الْكُتُبِ الَّتِي نَزَلَتْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّهُمْ يَعْرِفُونَهَا عَلَى اخْتِلَافِ أَلْسِنَتِهَا.
وبابا آخر بعنوان: باب فِي الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) أَنَّهُمْ إِذَا ظَهَرَ أَمْرُهُمْ حَكَمُوا بِحُكْمِ دَاوُدَ وَآلِ دَاوُدَ وَلَا يَسْأَلُونَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَالرَّحْمَةُ وَالرِّضْوَانُ.
(2) مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ: قَالَ لِي: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يُعْطِ الْأَنْبِيَاءَ شَيْئًا إِلَّا وَقَدْ أَعْطَاهُ مُحَمَّدًا (صلى الله عليه وآله) ، قَالَ: وَقَدْ أَعْطَى مُحَمَّدًا جَمِيعَ مَا أَعْطَى الْأَنْبِيَاءَ، وَعِنْدَنَا الصُّحُفُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى"قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ، هِيَ الْأَلْوَاحُ قَالَ نَعَمْ. (ج1 ص225، الحديث 5) .