وتعدّ الأسطورة السومرية التي تتحدث عن رحلة الربّة (( إنانا ) )إلى العالم السفلي أهم رحلة خيالية أسطورية، وتتلخّص في أن الربّة (( إنانا ) )سئمت بقاءها في عالم السماء فتمنت أن تهبط إلى العالم السفلي، فأخذت زينتها وهبطت درجات العالم السفلي السبع، بعد أن كان الحرّاس ينزعون عنها جزءًا من زينتها عند كلّ درجة فوصلت الدرجة السابعة وقد تعرّت تمامًا، عندها أمرت (( أريشكيجال ) )ربّة العالم السفلي أن تموت (( إنانا ) )وتسمّر إلى عمود خشبي، ويشفع لها أرباب العالم العلوي عند (( أريشكيجال ) )التي تقبل على شرط أن تقدّم فداء، ويكون فداؤها زوجها دوموزو، الذي تنقضّ عليه العفاريت، كما في الأسطورة، وتسحبه إلى العالم السفلي، ليمكث فيه ستة أشهر، ثمّ يعود بعدها إلى العالم العلوي، وهكذا دواليك.
وتمثّل هذه الرحلة الخيالية إلى العالم الآخر والعودة منه، ثمّ العودة إليه ثانية دورة الفصول الأربعة في بيئة زراعية فسرت فيها الأسطورة الربيع بانبعاث دوموزو والخريف بموته [1] .
(1) ينظر: سواح، فراس، مغامرة العقل الأولى، دمشق، ط: عاشرة، 1993، ص: 330-334.