فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 100

وإذا كنت أفضت في عرض آراء (برغسون) في الممكن، ومناقشتها، فلأني أظن أنها خطيرة ذلك أنه برفضه لأسبقية الممكن للواقع، وسخريته من محاولة قراءة المستقبل في ضوء المعطيات المتاحة، فإنه يترك الأمور لمطلق الارتجال والتخريب.... مع مافي ذلك من إهدار للطاقات الإنسانية، التي أثبتت قدرتها على استشراف المستقبل، والاستعداد للتكيف معه، باقتراح الممكنات المناسبة. وعند وضع المشروع العربي العتيد، لابد من استقراء الواقع العربي، وتشخيص الأسباب التي أنتجت المأزق الذي يحول دون العمل العربي المشترك، ويحرم العرب -بالتالي- من أهم ورقة يمتلكونها. لذلك لابد من العمل على استعادة المبادرة، وتحقيق الحد الأدنى من التضامن العربي، بعد أن أصبحت المناداة بالوحدة العربية -وياللمفارقة المحزنة- نوعًا من الرومانسية القومية....

ومهمة وضع هذا المشروع (الممكن) من أهم التحديات التي يواجهها الفكر العربي الحديث والمعاصر.

وما قلناه عن الممكن العقلي، والعملي، والأخلاقي... يقال عن الممكن بصورة عامة، وما دام الإنسان- إنسانًا- فسيبقى الممكن جزءًا من طبيعة فهمه وإدراكه.

الهوامش:

1-كاسيرر، أرنست. مقال في الإنسان. ص 144/ 115.

2-غولدشتين، كورت. الطبيعة الإنسانية في ضوء علم الأمراض النفسية. ص 210، وكذلك ص 490

3-للمزيد انظر: أرسطو طاليس للدكتور ماجد فخري / الموسوعة الفلسفية المختصرة/ ما بعد الطبيعة لأرسطو شرح ابن رشد/ المشكلات الميتافيزيقية الكبرى لفرانسوا غريغوار/ الطبيعة ومابعد الطبيعة/ والعقل والوجود ليوسف كرم.

4-كرم، يوسف، العقل والوجود."دار المعارف بمصر، القاهرة، 1964"، ط1

موردًا رأي ابن رشد في الرد على المتكلمين، ص 110.

5-غريغوار، فرانسوا. المشكلات الميتافيزيقية الكبرى. ترجمة نهاد رضا،،"دار مكتبة الحياة، بيروت، دون تاريخ"، ص66.

6-المصدر السابق، ص 71.

7-""، ص 395، نقلًا عن كتاب رافيسون"ميتافيزيقا أرسطوطاليس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت