فهرس الكتاب
3 -تفسير ابن كثير [1] :"هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق يخرج الله لهم دابة من الأرض ... فتكلم الناس على ذلك قال ابن عباس والحسن و قتادة ويروى عن علي رضي الله عنه: تكلمهم كلاما أي تخاطبهم مخاطبة ... وقال ابن عباس في رواية: تجرحهم".
* كتب حديثة:-
في ظلال القرآن:"وحسبنا أن نقف عند النص القرآني والحديث الصحيح الذي يفيد أن خروج الدابة من علامات الساعة، وأنه إذا انتهى الأجل الذي تنفع فيه التوبة؛ وحق القول على الباقين فلم تقبل منهم توبة بعد ذلك؛ وإنما يقضى عليهم بما هم عليه. . عندئذ يخرج الله لهم دابة تكلمهم. والدواب لا تتكلم، أولا يفهم عنها الناس. ولكنهم اليوم يفهمون، ويعلمون أنها الخارقة المنبئة باقتراب الساعة. وقد كانوا لا يؤمنون بآيات الله، ولا يصدقون باليوم الموعود ومما يلاحظ أن المشاهد في سورة النمل مشاهد حوار وأحاديث بين طائفة من الحشرات والطير والجن وسليمان عليه السلام. فجاء ذكر «الدابة» وتكليمها الناس متناسقًا مع مشاهد السورة وجوها، محققًا لتناسق التصوير في القرآن، وتوحيد الجزئيات التي يتألف منها المشهد العام."
ويعبر السياق من هذه العلامة الدالة على اقتراب الساعة، إلى مشهد الحشر!
{ويوم نحشر من كل أمة فوجًا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون} . ." [2] "
، وأقول أن هذه ملاحظة طيبة في ربط (سيد قطب) - رحمه الله - البديع بين آيات النمل بصورة متكاملة(حديث النملة، والهدهد، والعفريت مع سليمان عليه السلام، ومن بعد ذلك آية الدابة،
وكلها تحدثت وهي ليست من جنس البشر).
4 -كتاب (عقيدة المسلم) لمحمد الغزالي:"من علامات الساعة خروج الدابة وعندي أن هذه العلامة نوع من العتاب والتقريع لبني آدم الذين جهلوا ربهم وجحدوا حقه، مع ما آتاهم من عقل وفكر، فلا بأس أن تخرج سلالة من البغال أو الحمير لتضرب بحوافرها جباه الساسة والقادة وتقول لهم: أما لكم رأي يصلكم بالله رب العالمين؟ أين الذكاء والفهم؟! كيف تلحدون؟" [3] ،
وأقول أن حديثه على أن الدابة من سلالة البغال والحمير بلا دليل، وحصره لكلام الدابة أنه
مع الساسة والقادة حصر بلا دليل إذ أنها تكلم الناس جميعًا.
5 -أبوبكر الجزائري:"... ومن تلك الظواهر أيضًا ظهور دابة عجيبة الخلق، تخرج إلى الناس، فتكلمهم، فيفتنون بها أيما افتتان ..." [4]
(1) ابن كثير، مرجع سابق ذكره، [374] .
(2) سيد قطب، في ظلال القرآن (بيروت، دار الشروق، ط4/ 1977م) ، [5/ 2667] .
(3) محمد الغزالي، مرجع سابق ذكره، [ص 224] .
(4) أبوبكر الجزائري، مرجع سابق ذكره، ص337.