فهرس الكتاب
نزول سيدنا عيسى (المسيح) عليه السلام
أول عنوان (مانشيت بارز) في صحيفة كان (المسيح ما جاي) !! كلمه قالها شيخ حسن في ندوه في أحدى ولايات السودان.
ثم استمعت لمحاضرة تجديد الفكر الديني/ جامعة الخرطوم فقال فيها بالنص:"سيدنا عيسى توفاه الله سبحانه وتعالى .... بعض الناس قالو توفاه الله يعني شالو رفعوا لى فوق ... قالو عيسى سيقتل كل الخنازير، ويكسر كل الصلائب ... وتوفاه الله اذا لم تأت في السياق في استيفاء دين او نوم تعني الموت (لما توفيتني) كنت أنت الشهيد عليهم (هكذا) ... قال من بعدي احمد ما معاي وأنا فوق ... أشراطها (الشروط) العلامات، شكلو كده، اسود ابيض، الشروط تعني ما كنا معذبين حتى نبعث رسولا".
ثم جاء في صحيفة السوداني الجمعة 5مايو 2006 / ربيع ثاني 1427 العدد 178: ..."هذه ليست علامات ساعة (فقد جاء أشراطها) .... الأشراط هي أن الله لا يحاسب أحدا، ولا يضرب أحدا إلا إذا بعث رسول فجاء فعل ماض ... لم يقل سيجيء"وفي لقاء آخر قال: إن المسيح مات كهلا فكيف سيكون عمره بعد آلاف السنين؟!
*وفي لقاء معي قال لي:"معنى أن المسيح سيكسر الصليب ويقتل الخنزير، هو افتراض!؛ يقوله الله إذا افترضنا أن المسيح سينزل فانه كان سيكسر الصليب ويقتل الخنزير"... وقال: إن الناس يقولون: إذا نزل، إذا نزل ...".أهـ"
*ماذا أقول لشيخ ظللت اعرفه منذ أكثر من ثلاثين عاما، فيه من الصفات الطيبة والشمائل الكريمة الكثير. أأقول كما قال الله في بعضهم (وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [التوبة: 102] .
لقد جاء في قول ما:"تستطيع أن تخدع كل الناس بعض الوقت، وتستطيع أن تخدع بعض الناس كل الوقت ولكنك لا تستطيع أن تخدع كل الناس كل الوقت".
وأقول لشيخي أن العلم الشرعي الآن أصبح منتشرا أكثر من السابق، والأمة الإسلامية أصبحت زاخرة بالعلماء الأفذاذ، والقنوات الفضائية، التي بها برامج دينية، والقنوات الدينية المتخصصة في شتى العلوم الإسلامية - قنوات خاصة بالقران الكريم وقنوات خاصة بالسنة النبوية -والكتب والأشرطة و السيديهات (( c.d التي دخلت كل البيوت وأصبحت سهلة الامتلاك بكل يسر وفي متناول الجميع.
فالزمان الآن ليس هو زمان (حديث الذبابة) [1] فقد تفقه الآن اغلب أهل الإسلام، وهناك آلاف الألسن والأقلام التي أصبحت تتصدى لمن يأتي بالآراء دون دليل أو برهان، فأصبح الحذر والتثبت أكثر وجوبا قبل إصدار أي فتوى أو رأي، قد نكسب سياسيا من بعض أفكار الشيخ، ولكننا خسرنا كثيرا دينيا، كثير من علماء السودان المختصين في علوم الشرع، أصبحوا يناقشوننا بجدية، وما زالت هناك غشاوة تغطي أعين من هم من أتباع الشيخ، والغريب أن فيهم بعض الفقهاء، لماذا السكوت لا ادري،
(1) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النبي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ في إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لْيَطْرَحْهُ فَإِنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِى الآخَرِ دَاءً» [رواه البخاري وغيره] و هذا ما أثبته العلم الحديث!.