الصفحة 106 من 169

إن أمة صالحة من الإنس قالت لذي القرنين: أن يأجوج و مأجوج مفسدون في الأرض، واختلف في إفسادهم فقال البعض أن إفسادهم هو الظلم و الغشم والقتل، وسائر وجوه الإفساد من البشر ... وهي امة كثيرة العدد لا يعلم عددها إلا الله فبنى ذو القرنين سدا بين جبلين بحديد ونحاس ذابا بعد صهرهما، فما استطاع يأجوج و مأجوج أن يعلوه ويصعدوا فيه (فما اسطاعوا أن يظهروه) [الكهف:97] لأنه أملس مستو مع الجبل، عال لا يرام، وما استطاعوا أن يخرقوه لبعد عرضه وقوته (وما استطاعوا له نقبًا) [الكهف:97] .فإذا جاء وقت خروجهم دكه الله وجعله مستويًا بالأرض: (قَالَ هَذَا رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّي فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكَانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا) [الكهف: 98] ... فإذا فتح سد يأجوج و مأجوج (حتى إذا فتحت يأجوج و مأجوج) .. يخرجون من كل ناحية لكثرتهم (وهم من كل حدب ينسلون) . (واقترب الوعد الحق) يعني القيامة، أي: حتى إذا فتح السد اقترب الوعد الحق ... أي أن (واقترب) جواب (إذا)

-بعد ربط الآيات وشرحها مع الأحاديث، نتأكد أن يأجوج و مأجوج؛ من الآيات الخارقة للعادة أي غير المألوفة، والتي ستظهر قبل قيام الساعة، مقترنة بآيات أخرى عددها عشركما وردت في الحديث أعلاه:-

1.الدخان

2.الدجال

3.الدابة

4.طلوع الشمس من مغربها

5.نزول عيسى ابن مريم عليه السلام

6.يأجوج و مأجوج

7.خسف بالمشرق

8.خسف بالمغرب

9.خسف جزيرة العرب

10.نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم

* حتى الآن حمل (شيخ حسن) معولًا ليهدم بعضها: الدجال، الدابة، نزول عيسى، يأجوج و مأجوج، ولن يمكنه الله تعالى من ذلك؛ لأن هذه الأحاديث الصحيحة هي كالجبال التي تتكسر عندها كل المحاولات؛ محاولات من يتبعون الظن وما تهوى الأنفس؛ الذين ينطبق عليهم قول الشاعر:

كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت