الصفحة 105 من 169

يأجوج و مأجوج

قال (شيخ حسن) -في جريدة السوداني/الجمعة 5/ 5/2006م/العدد 178 -:"نعم؛ (إن يأجوج و مأجوج) وردوا في قصة ذي القرنين - في سورة الكهف - وفي سورة الأنبياء (فإذا اقترب الوعد الحق ... و يأجوج و مأجوج ليسوا من علامات الساعة. إنما هي أحداث ستحدث في العالم تحدث عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، والناس يستدلون بقول القرآن:(فقد جاء أشراطها) [محمد: 18] . الأشراط: هي أن الله لا يحاسب أحدا ولا يضرب أحدا, إلا إذا بعث رسولا. فجاء فعل ماضي!، و لم يقل: سيجيء .."

الرد .... هناك عدة أخطاء وقع فيها شيخ حسن وألقى فيها الكلام على عواهنه دون منطق أو حفظ أو فقه أو تفسير منها:

1.ليست هناك آية من الأنبياء تقرأ"فإذا اقترب الوعد الحق"إنما هناك الآية (97 الأنبياء) وهي قوله تعالى:"وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ"، والآية التي ذكر فيها خروج يأجوج و مأجوج ... هي الآية التي قبلها (96) وليست (97) .

2.أيهما نصدق؟؛ رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم أم (شيخ حسن) ؟؛ ... ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن (يأجوج و مأجوج) من علامات الساعة؛ فمن نصدق ومن نكذب؟!

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى:-

-عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: اطَّلَعَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ» قَالُوا نَذْكُرُ السَّاعَةَ قَالَ «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ -صلى الله عليه وسلم- وَيَاجُوجَ وَمَاجُوجَ وَثَلاَثَةَ خُسُوفٍ خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ) [1]

3.ورد شرح ذكر خروج يأجوج و مأجوج في كل كتب التفسير ولا خلاف بينها واكتفي بما جاء في تفسير القرطبي في سورتي الكهف والأنبياء بعد تلخيصه بتصرف للتبسيط:-

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت