فهرس الكتاب
كثيرًا ما يدعو (شيخ حسن) في ندواته ومحاضراته، ولقاءاته الخاصة بجواز أن تؤم المرأة الرجال على الإطلاق مستندًا على حديث أم ورقة رضي الله عنها الذي سيأتي ذكره، وعلى تبريرات أخرى هي أوهن من بيت العنكبوت سيرد تفصيلها في نهايات المبحث.
و قبل أن أرد على شيخ حسن في رأيه (الشاذ) على جواز إمامة المرأة للرجال، أستعرض آراء العلماء واختلافاتهم في إمامة الرجال للنساء والعكس.
-اختلاف العلماء:
أولًا إمامة الرجل للنساء:
الرأي الأول:
جواز أن يؤم الرجل النساء في المسجد مع الرجال:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا وَشَرُّهَا آخِرُهَا وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» . [1]
أجاز العلماء ذلك لما ثبت أن النساء كن يصلين في المسجد مع الرجال .. وكما ورد من أحاديث أجازت ذلك ولكن بضوابط وشروط نذكرها:
أ أن يلتزمن باللباس الشرعي.
ب ألا يخرجن متعطرات.
ج أن يحترمن آداب الطريق.
الرأي الثاني:
جواز أن يؤم الرجل زوجته بالمنزل:
عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من استيقظ من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعا كتبا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات. [2]
الرأي الثالث:
جواز إمامة المرأة ومعها محرم:
وَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: {صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُمْت أَنَا وَيَتِيمٌ خَلْفَهُ، وَأُمُّ سُلَيْمٍ خَلْفَنَا} . [3] ، وفي رواية للبخاري:
(1) رواه مسلم وغيره.
(2) صحيح [رواه أبو داود وغيره، وانظر صحيح أبي داود برقم 1288] .
(3) متفق عليه، واللفظ للبخاري.