الصفحة 122 من 169

عن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ فَأَكَلَ مِنْهُ فَقَالَ:"قُومُوا فَلِأُصَلِّيَ بِكُمْ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لَبِثَ فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْيَتِيمُ مَعِي وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ."

الرأي الرابع:

إمامة الرجل للمرأة المنفردة التي ليست من محارمه: لا تصح على الإطلاق.

قال الطحاوي:"لا تصح إمامة الرجل للمرأة ... بالاتفاق". [1]

ثانيًا: إمامة المرأة للرجال

الرأي الأول: أن لا تؤمهم مطلقًا:

سواء كان ذلك في الفرض أو النافلة وبهذا قال المالكية والشافعية والاحناف والحنابلة؛

-قال أبو جعفر الطحاوي (لا تصح إمامة الرجل للمرأة، ولا امامة المرأة للرجال في الفرائض بالاتفاق) . [2]

-قال الصنعاني:"... أن المرأة لا تؤم الرجل، وهو مذهب الهادوية والحنفية والشافعية وغيرهم". [3]

-قال المالكية:"لَا تَصِحُّ إمَامَةُ الْمَرْأَةِ عِنْدَنَا وَلْيُعِدْ صَلَاتَهُ مَنْ صَلَّى وَرَاءَهَا وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ. [4] "

-قال ابن رشد:"اختلفوا في إمامة المرأة فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال واختلفوا في إمامتها النساء فأجاز ذلك الشافعي ومنع ذلك مالك". [5]

-قال الشافعية:"واتفق اصحابنا علي انه لا تجوز صلاة رجل بالغ ولا صبي خلف امرأة حكاه عنهم القاضي أبو الطيب والعبدرى، ولا خنثى خلف امرأة ولا خنثى لما ذكره المصنف وتصح صلاة المرأة خلف الخنثي. وسواء في منع امامة المرأة للرجال صلاة الفرض والتراويح وسائر النوافل هذا مذهبنا ومذهب جماهير العلماء من السلف والخلف رحمهم الله وحكاه البيهقى عن الفقهاء السبعة فقهاء المدينة التابعين وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وسفيان واحمد وداود". [6]

(1) أبو جعفر أحمد بن سلامة الطحاوي، معين الأمة في معرفة الوفاق والخلاف بين الأئمة(المنصورة، دار اليقين

،ط1/ 2007م)، ص75.

(2) الطحاوي، مرجع سابق ذكره، ص 75.

(3) محمد بن إسماعيل الصنعاني، سبل السلام شرح بلوغ المرام(الأردن، المكتبة الإسلامية/بيروت، مؤسسة

الريان، ط1/ 1426هـ)، ص330

(4) أبو عبد الله العبدري، المواق، التاج والإكليل لمختصر خليل [2/ 128] .

(5) أبو الوليد محمد بن أحمد، ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد (بيروت، دار صنين) [1/ 227] .

(6) محيي الدين أبو زكريا يحيى بن شرف النووي، المجموع في شرح المهذب [4/ 255] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت