الصفحة 123 من 169

-قال ابن عثيمين: '' لا تصح [صلاة الرجال] خلف امرأة، والدليل ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا تؤمنّ امرأة رجلًا"، وهذا الحديث ضعيف، لكن يؤيده في الحكم قول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، والجماعة قد ولوا أمرهم الإمام فلا يصح أن تكون المرأة إمامًا لهم. ودليل آخر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير صفوف النساء آخرها"، وهذا دليل على أنه لا موقع لهن في الأمام، والإمام لا يكون إلا في الأمام، فلو قلنا بصحة إمامتهن بالرجال لانقلب الوضع فصارت هي متقدمة على الرجل، وهذا لا تؤيده الشريعة ''. [1]

من فسر حديث أم ورقة بأنها أمت النساء وليس الرجال:

-قال الإمام الحاكم رحمه الله -عن حديث أم ورقة-: وهذه سنة غريبة لا أعرف في الباب حديثا مسندا غير هذا». وقد روينا «عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤذن، وتقيم، وتؤم النساء» . [2]

أقول: كأنما أراد الحاكم أن يقول أن أم ورقة صلت بالنساء لإتيانه بحديث إمامة

عائشة - رضي الله عنها - للنساء.

-ذكر الإمام البيهقي حديث أم ورقة في (باب إمامة المرأة النساء دون الرجال) ثم استشهد بعد ذلك بروايتي إمامة السيدة عائشة رضي الله عنها والسيدة أم سلمة رضي الله عنها للنساء. [3]

-روى الدارقطني بإسناده عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَذِنَ لَهَا أَنْ يُؤَذَّنَ لَهَا وَيُقَامَ وَتَؤُمَّ نِسَاءَهَا. [4]

-وغيرهم، و رواية الدارقطني بلفظ (نسائها) إضافة لمجموع التفاسير، يمكن أن توضح أن أم ورقة قد أمت النساء.

الرأي الثاني: الإختلاف في جواز إمامتها للرجال في النافلة وصلاة التراويح:

ملاحظة:

(1) محمد صالح العثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع [4/ 312 - 313] .

(2) المستدرك على الصحيحين: حديث 687.

(3) السنن الصغرى: أحاديث رقم:557،556،555.

(4) السنن: حديث 1094.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت