فهرس الكتاب
3/حد من افتقد شرط الحرية (العبد أو الأمة) :-
إن عقوبة العبد أو الأمة هي الجلد 50 جلدة فقط؛ نصف العذاب (فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ) [النساء:25] ... وقد تم تفسير العذاب بالجلد (*) لأن الموت لا يتجزأ ولا ينصف؛ لذا ليس على غير الحر رجم.
و من افتقد شرط الحرية لا يرجم وإن تكرر الزنا؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول: '' إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر '' [1]
*على الرغم من وضوح جريمة الزنا، ووضوح حدّها .. إلا أن هناك استهجانًا من بعض أنواع الزنا .. لما فيها من ذنب مضاعف وأعظم، ومما ذكر في ذلك:-
1/ الزنا بحليلة الجار:-
-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: أَىُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» . قَالَ قُلْتُ لَهُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ. قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مَخَافَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» . قَالَ قُلْتُ: ثُمَّ أَىٌّ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تُزَانِىَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» [2]
-عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: '' ما تقولون في الزنا؟ ''قالوا: حرام حرمه الله عز وجل ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه: '' لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره '' [3]
وذلك لما فيه من هدم جدار الثقة بين الجيران - فالجار له حرمة، وتمت التوصية عليه من سيدنا جبريل عليه السلام؛ عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
'' ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه '' [4]
(1) متفق عليه.
(*) لأن سورة النور ورد فيها (وليشهد عذابهما) أي الجلد.
(2) متفق عليه.
(3) صحيح [رواه أحمد وغيره، وانظر الصحيحة برقم 65] .
(4) متفق عليه.