فهرس الكتاب
2/الزنا بنساء المجاهدين: عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «حُرْمَةُ نِسَاءِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِمْ وَمَا مِنْ رَجُلٍ مِنَ الْقَاعِدِينَ يَخْلُفُ رَجُلًا مِنَ الْمُجَاهِدِينَ في أَهْلِهِ فَيَخُونُهُ فِيهِمْ إِلاَّ وُقِفَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَاخُذُ مِنْ عَمَلِهِ مَا شَاءَ فَمَا ظَنُّكُمْ» [1]
قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ(18) إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ) [الجاثية: 18 - 19]
التيامن
في حوار بصحيفة آخر لحظة، بتاريخ السبت 3/ 11/2007، سألت الصحفية التي أجرت الحوار مع (شيخ حسن) قائلة تحت عنوان خارج النص:-
"بعد الحوار سألت الشيخ أستعمل يدي اليسرى كثيرًا، وأخشى أن يكون هذا خطأً دينيًا، إذ يقول الحديث الشريف: (تيامنوا فإن في اليمين بركة) [2] ، قال لي الشيخ: هذه آراء سلفية قديمة! كانوا يقولونها في السابق، لأن بلاد اليمن الغنية السعيدة كانت يمينًا، وبلاد العرب الفقيرة كانت يسارًا، ولكن لابد علينا أن نستعمل اليدين، فعدم استخدام اليد اليسرى يضعفها فلا بد من استعمالها حتى تقوى"أهـ.
ملحوظة: لاحظت في اللقطة الفوتوغرافية أن الصحفية كانت تكتب بيمينها مما يعني أنها ليست عسراء.
فكان عجبي أن الصحفية كانت أكثر حرصًا وفقهًا منه - جزاها الله خيرًا - لقولها
[أخشى أن يكون هذا خطأً دينيًا] .. وكان رد الشيخ مجرد فزلكة تاريخية لا تمت للفقه بصلة، ولم يفرق بين الآراء السلفية والأحاديث النبوية؛ لأن الأحاديث النبوية كانت واضحة في تبيان ذلك، وكان يمكن لشيخ حسن أن يثبتها على التدين الصحيح بحثها على استخدام اليمنى في ما أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، و اليسرى في ما أمر، كما أن الفطرة والجبلة توضحان أن أغلب الناس يستخدمون يدهم اليمنى، و أن
(1) رواه مسلم وغيره.
(2) هناك حديث (تسحروا فإن في السحور بركة) ، والصحفية قد التبس عليها الأمر.