فهرس الكتاب
الأعاسر نسبتهم قليلة؛ مما جعل كثير من الصناعات مصممة على استخدام اليمين أكثر، فإن أخذنا السيارة كمثال نجد:- أن مفتاح التشغيل يمين، وعصا تغيير السرعة يمين، و دواسة البنزين يمين. والسير بها على الجانب الأيمن من الطريق.
-سؤال: لماذا الالتزام بقوانين الحركة بالسير على اليمين، أ قوانين البشر أعظم أم أمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؟.
-قبل الرد التفصيلي على حديث (شيخ حسن) القصير المخل؛ أقول:
اهتم الإسلام بمظهر وجوهر الإنسان، وبطهارة الأنفس والقلوب، وارتقى بالحواس الخمس في تعاليمه وأمرنا باستخدامها في الفضائل وإبعادها عن الرذائل.
ومما تفرد به الإسلام وتميز به سنة كان يحبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه السنة هي: سنة التيامن؛ والتي أصبحت سمة من سمات المسلمين، نحبها لأنه أحبها صلى الله عليه وسلم ونحبها لأنه أمرنا بها؛ عن عائشة رضي الله عنها قالت: '' كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن ما استطاع؛ في ترجله وتنعله وطهوره '' [1] ، أي حجة أكبر من ذلك فهذا الحديث روي في الكتب الستة.
التفاؤل باليمين:
(عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلاَ يَرَى إِلاَّ مَا قَدَّمَ وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ» ) [2]
من كمال صفات الله عز وجل:
قال تعالى:"وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ" [الزمر:67] .
-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِنَّ الْمُقْسِطِينَ عِنْدَ اللَّهِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ عَنْ يَمِينِ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ وَكِلْتَا يَدَيْهِ يَمِينٌ الَّذِينَ يَعْدِلُونَ فِى حُكْمِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ وَمَا وَلُوا» [3]
(1) البخاري ـ مسلم ـ أبو داود ـ الترمذي ـ النسائي ـ ابن ماجه.
(2) متفق عليه.
(3) رواه مسلم وغيره.