فهرس الكتاب
ولكن تأخرت الطباعة لأكثر من سبب منها: اعتقال (شيخ حسن) لأكثر من مرة، إذ كنت أرى أن الأفضل أن يرى الكتاب النور وهو متمتع بحريته، لا من وراء ظهره.
• الأمر الثاني: يلاحظ إكثاري من الاستشهاد بآيات القرآن الكريم، وما صح من السنة النبوية المطهرة، والأقوال المأثورة عن علماء الأمة .. كل ذاك التطويل كان الغرض منه فائدة القارئ والمتلقي، لذا فضلت الإسهاب على الاقتضاب.
وكان يمكن في الغيبيات أن أكتفي بأقل الآيات والأحاديث لأن الإيمان من لوازمه التصديق، وهو سمة المؤمنين بالله وبكتابه وبسنة رسوله.
ومن يكابر في ذلك فالعيب فيه:
وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
• الأمر الثالث: إن حبي لـ (شيخ حسن) ولأسرته وأبنائه هو الدافع الأساسي لي لنصحه، لأنهم من الأقرب إلى نفسي، و الأقربون أولى بالمعروف.
هو لي بمثابة الأب، وزوجه تلك الفاضلة لي بمثابة الأم، أما الأبناء فينطبق
عليهم المثل"رب أخ لك لم تلده أمك"لما أجده منهم من مودة صادقة واحترام
وتقدير.
وما يؤكد ذلك أنني ملت إلى جناح (شيخ حسن) في الانقسام الأول عام
1977مقابل الشيخ صادق عبد الله عبد الماجد.
وفي الانقسام الثاني أواخر العام 1999 مقابل الأخ الرئيس، وتنقلت بسبب
اختياري بين السجون والمعتقلات.
• انضممت إليه لنشأتي في أسرة متدينة، وكان والدي عليه رحمة الله من الحفظة لكتاب الله، وكان إمامًا للناس يؤمهم في الجمع والأعياد .. انضممت للحركة الإسلامية وكانت تسمى حينها"الإخوان المسلمون"وكانت تمثل آنذاك حائط الصد الأول ضد التيارات المختلفة"الشيوعية، الإلحاد، القومية العربية، الناصرية، البعثية إلخ"وتم إبعادنا عنها وعن أفكارها، كما تم تحصيننا بفضل الله من الرذيلة والدعارة والخمور، وحببوا إلينا ارتياد المساجد وشهود الجمع والجماعات.
ولن أنكر فضل كتابات علماء عليّ [الإمام حسن البنا، والأساتذة (محمد قطب، سيد قطب، سعيد حوى، محمد سعيد رمضان البوطي، يوسف القرضاوي، محمد الغزالي) ، فكانوا لنا أساسا واستزدنا من بعد ذلك من غيرهم من العلماء.
• أختم بالعودة لأصل الموضوع وأقول لـ (شيخ حسن) من كل قلبي:
ولقد نصحتك إن قبلت نصيحتي ... و النصح أغلى ما يباع ويوهب
دع ما يريبك إلى مالا يريبك، تجنب كل ما يعيبك وينقصك في أعين الناس، وأقول له كما قال الشاعر:
فقلت له تجنب كل شيء ... يعاب عليك إن الحُرَّ حُرٌّ
ارجع إلى الجادة والصواب، إذ أن بمحاربتك السنة وإلغاءك الثوابت لن تجني
شيئا، ولن تفلح لأنك لن تجني من الشوك العنب، وأقول لك كما قال الحسن