الصفحة 66 من 169

4 -قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام واطمئنان قلبه قال تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهنَّ يَاتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيم) [البقرة:260] ؛ ذكر القرطبي"قيل: هي الديك والطاووس والحمام والغراب ذكر ذلك ابن إسحاق عن بعض أهل العلم وقاله مجاهد و ابن جريج و عطاء بن يسار و ابن زيد ... فأخذ هذه الطير حسب ما أمر وذكاها [أي ذبحها] ثم قطعها قطعا صغارا وخلط لحوم البعض إلى لحوم البعض مع الدم والريش حتى يكون أعجب ثم جعل من ذلك المجموع المختلط جزءا على كل جبل ووقف هو من حيث يرى تلك الأجزاء وأمسك رؤوس الطير في يده ثم قال تعالين بإذن الله فتطايرت تلك الأجزاء وطار الدم إلى الدم والريش إلى الريش حتى التأمت مثل ما كانت أولًا وبقيت بلا رؤوس ثم كرر النداء فجاءته سعيا أي عدوا على أرجلهن ... وكان إبراهيم إذا أشار إلى واحد منها بغير رأسه تباعد الطائر وإذا أشار إليه برأسه قرب حتى لقي كل طائر رأسه وطارت بإذن الله" [1] .

5 -قصة أهل الكهف، قال تعالى: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا(9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آَتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهمْ فِي الْكَهفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) [الكهف:9 - 12] ، ثم قال تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهفِهمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا(25) قُلِ الله أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا له غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَبْصِرْ به وَأَسْمِع مَا لهمْ مِنْ دُونِه مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِه أَحَدًا) [الكهف:25 - 26] ؛ حفظهم الله تعالى أكثر من ثلاثمائة سنة.

فالله إن أراد حفظ جسدك على هيأته مهما طالت السنين، وإن شاء حوله إلى تراب ثم أعاده، و إن شاء حفظه ميتًا إلى يوم القيامة كما حدث مع فرعون، قال تعالى: (فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ) [يونس:92] .

لطيفة:

نلاحظ أن كل (300) سنة شمسية، تساوي (309) سنة قمرية، وهذا من إعجاز القرآن.

(1) المرجع السابق ص300،301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت