فهرس الكتاب
قَبْرِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا وَيُمْلأُ عَلَيْهِ خُضْرًا إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَأَمَّا الْكَافِرُ والْمُنَافِقُ فَيُقَالُ لَهُ مَا كُنْتَ تَقُولُ فِى هَذَا الرَّجُلِ فَيَقُولُ لاَ أَدْرِى كُنْتُ أَقُولُ مَا يَقُولُ النَّاسُ.
فَيُقَالُ لَهُ لاَ دَرَيْتَ وَلاَ تَلَيْتَ. ثُمَّ يُضْرَبُ بِمِطْرَاقٍ مِنْ حَدِيدٍ ضَرْبَةً بَيْنَ أُذُنَيْهِ فَيَصِيحُ صَيْحَةً فَيَسْمَعُهَا مَنْ يَلِيهِ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ و يَضِيقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاَعُهُ»). [1]
7 - (عَنْ هانِئٍ مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ يَبْكِي حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَه فَقِيلَ له تَذْكُرُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ وَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هذَا قَالَ إِنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْه فَمَا بَعْدَه أَيْسَرُ مِنْه وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْه فَمَا بَعْدَه أَشَدُّ مِنْه قَالَ وَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عليه وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا وَالْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْه) [2] .
ثالثًا: أقوال مأثورة:-
هناك الكثير من الأقوال، ولكنني سأكتفي بما قاله ثلاثة من العلماء الأجلاء:
1 -قال الطحاوي رحمه الله:"ونؤمن بملك الموت، الموكل بقبض أرواح العالمين، وبعذاب القبر لمن كان له أهلًا، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وعن الصحابة رضوان الله عليهم، والقبر روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النيران ..." [3]
2 -قال ابن تيمية رحمه الله:"ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم مما يكون بعد الموت. فيؤمن بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه." [4]
أسئلة:-
• هل كل أولئك العلماء على خطأ و (شيخ حسن) على صواب؟!!!
• هل استعاذة رسول الله صلى الله عليه وسلم من عذاب القبر كانت من شئ غير موجود؟!!. تخيل أنني قلت لابني ونحن جلوس في غرفة ليس فيها تلفاز:
يابني، لا تنظر لهذا التلفاز وأشرت داخل الغرفة. ألن يشك في عقلي؟
• نلاحظ أن الأحاديث تنسب العذاب للقبر، فهل يدفن في القبور إلا الأجساد؟!!
وهل ما سمعه الرسول صلى الله عليه وسلم من أصوات عند مروره ببعض
القبور كانت تصدر من أرواح بلا أجساد؟ وألا تدل الجملة - في الحديث رقم
(6) - (و يضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه) على أن العذاب يقع على الجسد.
(1) صحيح [رواه أحمد وغيره، و انظر صحيح الجامع برقم 3555] .
(2) رواه ابن ماجه وغيره، وحسنه الألباني وصححه أحمد محمد شاكر.
(3) ابن أبي العز الحنفي، شرح العقيدة الطحاوية (مكتبة الدعوة الإسلامية-شباب الأزهر) ، ص 380 - 387.
(4) أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية، العقيدة الواسطية (القاهرة، مكتبة الصفا، ط1/ 1421هـ) ،ص 35.