فهرس الكتاب
10/ عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لغدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها، و لقاب قوس أحدكم من الجنة أو موضع قيد يعني سوطه خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما ولملأته ريحًا ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها" [1]
11/ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ -رضي الله عنه-أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ صَرَفَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ قِبَلَ الْجَنَّةِ وَمَثَّلَ لَهُ شَجَرَةً ذَاتَ ظِلٍّ فَقَالَ أي رَبِّ قَدِّمْنِى إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ في ظِلِّهَا» ... «وَيُذَكِّرُهُ اللَّهُ سَلْ كَذَا وَكَذَا فَإِذَا انْقَطَعَتْ بِهِ الأَمَانِىُّ قَالَ اللَّهُ هُوَ لَكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ - قَالَ - ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتَهُ فَتَدْخُلُ عَلَيْهِ زَوْجَتَاهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فَتَقُولاَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الذي أَحْيَاكَ لَنَا وَأَحْيَانَا لَكَ - قَالَ - فَيَقُولُ مَا أُعْطِىَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ» . [2]
12/ عن المقدام مرفوعًا: '' ما من أحد يموت سقطًا ولا هرمًا وإنما الناس فيما بين ذلك إلا بعث ابن ثلاثين سنة فإن كان من أهل الجنة كان على نسخة آدم وصورة يوسف وقلب أيوب ومن كان من أهل النار عُظّموا أو فُخّموا كالجبال'' [3]
* مما سبق ومما جاء في وصفهن بالقران والسنة، إضافة لمعاني اللغة العربية نصل للآتي:-
- (الحوَر) شدة بياض العين في شدة سوادها. فالحور العين"نساء بيض مخلوقات في الجنة" [4] ، نجل العيون أي واسعات الأعين حسانها (عين) ، كأمثال اللؤلؤ المكنون أي المصون في أصدافه مما يغيره. وتشبه أيضا (اللؤلؤة) التي لم تمسها الأيادي، رطبه في بياضها وصفائها، وهن أيضا في صفاء الياقوت وبياض المرجان، لذا جاء في وصفهن أيضا كأنهن (بيض مكنون) أي مترفات الأبدان بأحسن الألوان. غضيضات لا ينظرن لغير أزواجهن (قاصرات الطرف) .
ولم يطأهن احد قبل أزواجهن من الإنس والجن (لم يطمثهن) . وهن لا يرين في الجنة أحسن من أزواجهن، مقصورات مخدرات أي مستورات في خيام من اللؤلؤ. ولو أن امرأة منهن نظرت لأهل الأرض لأضاءت ما بينهما، ولا ترضى أن تؤذي زوجة الرجل في الدنيا زوجها المستقبلي.
* من كل ذلك نستنتج أن هناك نوعين من النساء:-
1 -الحور العين: الحور العين بأوصافهن الواردة، وهن مخلوقات في الجنة، منتظرات لأزواجهن الحديث رقم [5] .
(1) متفق عليه.
(2) رواه مسلم وغيره.
(3) حسن لغيره [رواه الطبراني وغيره، و انظر الصحيحة برقم 2512] .
(4) حسنين محمد مخلوف، كلمات القرآن تفسير وبيان (القاهرة، دار المعارف 1980م) ص314.