الصفحة 84 من 169

وإن كان (شيخ حسن) يرى أن لا إمكانية لخلقهن ابتداءًا؛ فليس في ذلك صعوبة لأنّ الله سبحانه وتعالى قد خلق آدم بلا أب ولا أم؛ (راجع طلاقة القدرة الإلهية) .

2 -نساء الدنيا المنشآت إنشاء: الآية رقم [6] ، والحديث رقم [9] ، والحديث رقم [12] .

* ملاحظات إضافية:-

أ- الحور العين لا يعلم أعدادهن إلا الله، إذ أن هناك من تصل زوجاته إلى مائة منهن، الحديث رقم [7] ، وهناك من يزوج سبعين من الحور العين (الشهداء) الحديث رقم [8] ،وهناك من زوج باثنتين وهو أدنى أهل الجنة منزلًا الحديث رقم [11] .

ب- أن الأعزب المؤمن الذي لم يتزوج، وليست له امرأة في الدنيا يزوج من الحور العين في الجنة، الحديث رقم [11] .

* قال تعالى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [آل عمران: 66] .

* قال تعالى: (فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 74] .

العمل

أولًا: الإيمان:-

ربطت أكثر من خمسين آية الإيمان بالعمل، وندلل على ذلك بسورة واحدة وهي:

قوله تعالى: (وَالْعَصْرِ(1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) [العصر] .

وكل ما تعمق الإسلام في قلب المسلم تدرج وارتقى لدرجة الإيمان، وخير دليل على إيمان العبد هو قيامه بالأعمال الصالحة، ولا تكون الأعمال صالحة إلا إذا كانت خالصة لوجه الله الكريم، وموافقة لما شرع الله سبحانه وتعالى؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله؛ فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه '' [1]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"متفق عليه، فالحديث الأول يركز على الإخلاص، والثاني يركز على الالتزام بما شرع الله وموافقة الكتاب والسنة.

-الإيمان اعتقاد وتصديق، وتسليم وإذعان بالقلب، وإقرار وقول باللسان، وفعل ما أمر به الله، وترك ما نهى عنه بالجوارح.

-قلب نيته خالصة، ومحب للأعمال الصالحة، ولسان يشهد ويؤكد ذلك، وجوارح تعمل بكل جدّ واجتهاد؛ هو الفلاح بعينه.

(1) متفق عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت