فهرس الكتاب
-إن القرآن تحدث عن بني إسرائيل مع فرعون مصر، إلا نبيهم سيدنا يوسف عليه السلام؛ فجاء بديلًا عن ذكر فرعون ذكر الملك في أكثر من آية؛ قال تعالى:"وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَاكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ" [يوسف:43] ، وقوله تعالى:"وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ" [يوسف:50] ، وقوله تعالى:"وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِين" [يوسف:54] ، فجاء الآن علماء التاريخ، وقالوا أن سيدنا يوسف عليه السلام؛ ظهر في فترة تغلب ملوك الهكسوس على الفراعنة؛ علمًا بأن الفراعنة قد استردوا بعد ذلك ملكهم، وكان ذلك في عهد الفرعون أحمس.
-قوله تعالى:"ألم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ" [الروم:1 - 3] ؛ فعلًا قد استطاع الروم هزيمة الفرس في بضع سنين، وقال علماء الجغرافيا: (إن المعركة تمت في أخفض منطقة في الكرة الأرضية) ، لذا كان التعبير القرآني -"فِي أَدْنَى الْأَرْضِ"- دقيقًا.
-قوله تعالى:"اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" [القمر:1] ؛ رأى بعض رواد الفضاء ما يدل على أن القمر قد انشق ثم التأم، وذكروا ذلك في مقابلاتهم، وذلك بوضوح أثر الشق.
-قوله تعالى:"يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ" [الأنعام:125] ؛ الآن عرفوا ذلك عند صعود الطائرات والمركبات الفضائية، عند تسلق شواهق الجبال العالية؛ إذ أن (الأوكسجين) يقل كلما صعد الإنسان إلى الأعلى. وغيرها، وغيرها من الاكتشافات الواردة حديثًا عن مخاطر الزنا، الميتة، الدم، ولحم الخنزير، وإتيان النساء أوقات المحيض.
وقد عرفوا أيضًا الحكمة من تحريم الربا؛ .. وأن الأسباب التي ذكرها القرآن لزوال الأمم حقائق تتكرر (نواميس) ومنها: الطغيان، وتفشي الظلم، والترف، والإسراف، والانحراف الجنسي، وغيرها.
ثانيًا: السنة النبوية:
تحدثت السنة النبوية عن أحداث وضعها العلماء في باب النبوءات؛ وقد أثبت التاريخ حدوث بعضها؛ فالرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى، وقد أكد القرآن صدقه، ومن ذلك قوله تعالى:"فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (38) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ (39) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41) وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43) وَلَوْ تَقَوَّلَ"