فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

وعنه رضي الله عنه قال: إنْ كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لَيُخالِطُنا؛ حتّى يقول لأخٍ لي صغيرٍ:"يا أبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُغَيْرُ؟". البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه. (النغير: طائر يشبه العصفور أحمر المنقار) .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا عمير ما فعل النغير"يُذكّره بموت نغير كان يلعب به، كما جرت به عادة الناس من المداعبة مع الأطفال الصغار.

وعنه رضي الله عنه قال: كان رسول الله إذا صَلّى الغداة، جاء خَدَمُ المدينة بآنيتهم فيها الماء، فما يُؤْتَى بإناءٍ إلاّ غَمَسَ يَدَهُ فيها؛ فرُبَّما جَاؤوه في الغَدَاةِ الباردة، فيغْمِسُ يدَهُ فيها. صحيح مسلم.

ـ نماذج من رحمته صلى الله عليه وسلم

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرْحَمْ". متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:"من لا يَرْحَمِ الناسَ لا يَرْحَمْهُ الله". متفق عليه.

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"عُذِّبتْ امرأةٌ في هِرَّةٍ حبَسَتْها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها وسقتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خَشَاش الأرض". متفق عليه.

وعنه رضي الله عنه قال:"إنَّ رسول الله لَعَنَ من اتَّخَذَ شيئا فيه الروح غَرَضا". متفق عليه. (الغرض: الهدف والشيء الذي يُرمى إليه) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كُنّا معَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في سَفَر، فانطَلَقَ لِحَاجَتِه، فرأينا حُمَّرَةً معها فَرْخان، فأخَذْنا فَرْخَيْها، فجعلت الحمّرةُ تَعْرِشُ، فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال:"منْ فَجَعَ هذه بِوَلَدِها؟ رُدُّوا وَلَدَها إليها".

ورأى قرية نَمْلٍ قدْ حَرَّقْناها. فقال:"من حرّق هذه؟"قلنا: نحن. قال:"إنَّهُ لا ينبغي أنْ يُعَذِّبَ بالنار إلاّ ربُّ النار". رواه أبو داود بإسناد صحيح. (حمّرة: طائر صغير كالعصفور. تعرش: تخفق بجناحيها من الحزن، والتعريش: نوع من الطيران) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت