فهرس الكتاب
وعن أمّ المؤمنين الصِدِّيقة بنت الصِدِّيق عائشة رضي الله عنها وعن أبيها أنها قالت للنبيّ صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيتُ من قومك؛ وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة (وذلك يوم ذهب إلى الطائف، ليدعوا ثقيفا إلى الإسلام، فأعرضوا عنه، وأغروا به بعض صبيانهم وسفهائهم، فرموه بالحجارة حتّى سال الدم من عقبيه الشريفتين) ؛ إذ عَرَضْتُ نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردتُ، فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلاّ وأنا بقرن الثعالب، فرفعتُ رأسي؛ فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرتُ فإذا فيها جبريل، فناداني؛ فقال: إنّ اللهَ قد سمع قولَ قومك لك؛ وما رَدُّوا به عليك، وقد بعثَ لكَ ملك الجبال لتأمرَه بما شئتَ فيهم.
فناداني ملك الجبال؛ فسَلَّمَ عَلَيَّ؛ ثم قال: يا محمد، فقال ذلك، فما شئت، إنْ شئتَ أن أُطْبِقَ عليهم الأخشبين.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يُخْرِجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد اللهَ وحده ولا يشرك به شيئا. ... القصّة في صحيحي البخاري ومسلم. (الأخشبان: جبلان يحيطان بمكّة المكرمة، وإطباق الملك للأخشبين بعني هلاك أهل مكّة) .
في سنن أبي داود رحمه الله تعالى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ رضي الله عنهما، قَالَ: