فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 734

في هذه الأثناء ظهر أحد ملوك الطوائف وهو أبو عبد الله محمد بن هود الذي لقب أمير المسلمين سيف الدولة، المتوكل على الله، وسيطر على مجموعة من المدن الأندلسية الهامة ومنها قرطبة وغرناطة. وفي سنة 635 هـ - 1238م توفي ابن هود وظهر أبو عبد الله محمد بن يوسف بن نصر المعروف بابن الأحمر [1] ، مؤسس دولة بني الأحمر، وأعلن نفسه أميرًا على جنوب الأندلس، وجعل غرناطة عاصمة لدولته. وكان هذا عام 635 هـ - 1238م [2] .

وتميز عهد محمد بن الأحمر بتقوية دولته وتنمية ثروتها. وقد وقف بنو نصر بوجه جيوش الشمال النصرانية، وصدوها بعزم وإيمان. وأصبحت غرناطة حاضرة المسلمين وقاعدتهم الكبرى في الأندلس بعد أن سقطت الممالك والدويلات أمام هجمات ملوك النصارى الذين توحدوا للقضاء على الإسلام. فأُجلي المسلمون عن بلادهم ودفعوا الجزية للكفار، إلا أن الوجود الإسلامي في الأندلس استمر لما يزيد على قرنين ونصف بعد أن تمكن محمد بن يوسف بن نصر (محمد بن الأحمر) الملقب بالشيخ الغالب بالله من تأسيس وتقوية دولته في جنوب الأندلس [3] .

(1) ويرجع نسب ابن الأحمر إلى سعد بن عبادة الأنصاري الخزرجي أحد الصحابة. أنظر: تاريخ المغرب والأندلس، مذكور سابقًا بإحالته على صبح الأعشى في صناعة الإنشا للقلقشندي، 5/260.

(2) أنظر: تاريخ المغرب والأندلس من القرن السادس الهجري حتى القرن العاشر الهجري، تأليف: د. أحمد عودات، د. شحادة الناطور، د. جميل بيضون، أ. محمد محاسنة. دار الأمل للنشر والتوزيع إربد، ط1، 1410هـ - 1990م.

(3) أنظر: إبراهيم الشريفي، التاريخ الإسلامي، ص: 157. وتاريخ المغرب والأندلس، ص: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت