فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 734

هذه الأوضاع من انقسام وضعف وتناحر وأطماع شجعت الإمارات النصرانية في الشمال على الانقضاض على المسلمين.

وعندما اشتد الخطر على الأندلس وعجز ملوك الطوائف عن صد هجوم الممالك النصرانية التي توحدت في شمال أسبانيا، استنجد المعتمد بن عباد ملك إشبيلية بالمرابطين حكام المغرب. فعبرت قواتهم الأندلس وهزمت جيوش الممالك النصرانية هزيمة نكراء في موقعة الزلاقة سنة 479 هـ - 1086م. وكان لمساعدة المرابطين وانتصارهم الساحق الفضل في إنقاذ الأندلس وإبقاء الوجود الإسلامي فيها.

ولما زال الخطر عاد أمراء المسلمين إلى التناحر والتنازع على السلطة، وانتقلت العدوى إلى حكام المغرب، فدب الشقاق بينهم وضعف سلطانهم فاغتنم الفرصة السانحة حكام الإمارات النصرانية في شمال أسبانيا وجهزوا الجيوش لغزو دويلات الجنوب فسقطت جميعها باستثناء غرناطة التي ظلت صامدة كالطود الشامخ. وكان سقوط قرطبة سنة 634 هـ - 1236م، وإشبيلية سنة 646 هـ - 1248م [1] .

(1) أنظر، إبراهيم الشريفي، ص: 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت