فهرس الكتاب
وهناك وجه آخر للعناية بالكتاب وهو طباعته والتعليق عليه. وقد أشار أبو عبيدة المذكور آنفًا إلى خمس طبعات [1] . الأولى سنة 1302 هـ - 1884م بمطبعة الدولة التونسية. والثانية سنة 1327 هـ - 1909م حيث طبع الجزء الأول منه بمدينة قازان في عاصمة جمهورية التتار بروسيا. والثالثة سنة 1341 هـ - 1922م في مصر، وهي بتعليق الشيخين محمد الخضر حسين، ومحمد حسنين مخلوف، حيث علق الأول على الجزأين الأول والثاني، وعلق الثاني على الجزأين الثالث والرابع. والرابعة في مصر بتعليق وتحقيق الشيخ عبد الله دراز. والخامسة في مصر بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد. وبهذا تكون الطبعة التي بتحقيق أبي عبيدة نفسه هي الطبعة السادسة.
هذا بالإضافة إلى ظهور كتب ومقالات تتحدث عن كتاب الموافقات وعن المقاصد وعن الشاطبي [2] . وأكثرها يظهر في هذا الكتاب من خلال الإحالة عليها أو مناقشتها.
2 ـ الاعتصام. ألفه الشاطبي بعد الموافقات، ولم ينهه، يقع في جزأين، موضوعه البدع، ولم يكتب مثله فيها - والله أعلم - والناس في هذا الموضوع عيال عليه حتى يومنا هذا. تأتي أهمية هذا الكتاب من عدة جهات، منها شموليته لأنواع البدع، ومنها القدرة الهائلة عند الشاطبي على النفاذ إلى أعماق النفس وفهم دوافعها، ومنها العمق والتدقيق الذي يمكن من التمييز بين الأشياء المتشابهة أو المتداخلة، كالتمييز بين المصالح المرسلة والاستحسان، وكتمييز كل منها عن البدع.
(1) المرجع نفسه، 1/57، 58.
(2) رغم كل هذه الطبعات والتعليقات، والكتب والمقالات لم يعثر الباحث على تعليق أو بحث في حقيقة فكرة الشاطبي في المقاصد، أو على جديده وابتكاره في الموضوع.