فهرس الكتاب
أدخلُ في دوائركَ العصيّةِ..
لم أَجِدْكَ ولم تجدني أيّها الباقي من الجدوى سؤالًا..
في عناقيدِ السماءْ
هل ظلمةٌ مرَّتْ على دمنا؟..
أوانَ تقطعّتْ فينا خيوط الصمتِ،
والأشياءُ باهتةٌ على خطِّ الأفولِ،
ونقطةٌ زرقاءُ حائرةٌ على أفقِ البياضِ..
تدورُ في رحم المكانِ..
فلا يُضاءْ
وأراكَ منقسمًا عليَّ تزيدني حلكًا..
فيخبو الأخضرُ المحزونُ في فلكِ اليباس،
وأنتَ لا تذكيهِ..
لا تبكيهِ
إمّا يطلعُ القمرُ الشفيفُ من الشرابِ..
على الخطوطِ الداكنْه
وأنا حمامُ الوقتِ يصدحُ في الرفوف الساكنهْ
وأراكَ تبحثُ في الفراغِ عن الذينَ ضممتهُمْ شطرينِ منغلقينِ..
يحتارُ الخرابُ بأيّ إسمٍ يبتديهمْ،
والرؤى بكْرٌ وعيناكَ انتهاءْ
هاتانِ قنطرتانِ من لوزِ المساءِ،
وذاكَ وجهٌ يابسُ القسماتِ ينأى بالفتونِ،
وهذهِ أشلاءُ خابيةٍ تُعتّقُ حزننا حتّى النبيذِ،
ودفقةِ البلّور من شفةِ الدعاءْ
وأنا أودعُ وجهتين من الشرودِ،
وأختبي في الفكرتينِ:
دمي،
وهدأة وجهها النبويّ..
يا وجع النداءْ
يا زرقةً لا تنتهي،
ومسافةً في المستحيل من البلادِ..
تُمَزِقُ الرؤيَا..
فنكسَرُ مرّتين على تخوم الاشتهاءْ
زمنٌ تكسّرَ بين بارقتينِ من عسلٍ،
وخمرٍ يانعٍ..
ثم استراحَ على الورقْ
في دفقتينِ من النعاسِ،
وحرقتينِ من الألقْ
يا خالقي..
يمّمتُ وجهي للقلوعِ فلم يَعُدْ وجهي،
وجفني ما احترقْ
وشربتُ داليةَ القنوطِ فلم يَبُحْ كأسي بشيءٍ من مراثينا القديمةِ
والشجونْ
يا خالقي..
هربَ الصحابُ إليَّ حينَ شربتُهُمْ..
دمعًا وقافيةً حرونْ
واستوثقوا بدمي زمانَ السنديانِ..
فما توزّعَ نرجسٌ عندَ الجدارِ،
ولا تفتّح زيزفونْ
حتى استراحَ الوقتُ في جهةِ الخزامى..
ساعة الوجعِ الخؤون
فإذا البلادُ سوى البلادِ،
ونصفُهُمْ في الكأس يغرقُ،
والسدى ظلٌّ لخيلهُمُ الجريحة،
واللظى نصفانِ في هذا السكون
واللجتان تراودان الأقحوانَ على الهطولِ..
فلا أُودّعُ في الطلولِ مسافةَ الأصحابِ،