فهرس الكتاب
أو وجعَ المطرْ
كي أستعيدَ قطافهمْ
فيما تبقّى من أثرْ
وأسيرُ عكسَ الوقتِ..
أدخلُ في وحولِ الخوفِ.
ألهو بالكلامِ المرتخي،
والغارباتِ من الصورْ
زمنٌ تحدَّبَ وانكسرْ
وأنا الوصولُ،
وليسَ من جسرٍ إلى جهتي يلملمهمْ،
وينقطعُ الخرابْ
وأنا الحصولُ،
وآخرُ الصيفِ الكسيرِ يلملمُ الأيّامَ..
في الدفقِ المذابْ
عشرونَ صمتًا،
والسرابُ هو السرابْ
والموتُ ليسَ الموتَ،
والساعاتُ عاثرةُ الخطى
فيما تبقّى من شرابْ
وحدي أموتُ دقيقةً وأعودُ للشفقِ الرخيمْ
والجرحُ مندملٌ كأنَّ مساءَنا عِنَبٌ،
وحانتنا سديمْ
وكأنَّ حُرْقتنا تجدّفُ في الدماءِ،
وتشربُ وكأننا الوجع الرجيم
وكأننا قصبٌ على طرفِ الخسوفِ يئنُّ..
في المجرى الأخيرِ،
وحارقِ الشوقِ القديمْ
والعاشقونَ الطيبّونَ تحدّروا..
فأفاقَ نجمٌ صار غيمًا..
أمطرتْ زفراتهُ شوقَ الرمالِ
تنهّدتْ كلُّ الظلالِ..
فمرَّ صيفٌ..
مرَّ لونٌ ..
مرَّ دَهْرٌ فوقَ شرفتنا الصغيرةِ..
والورى يتقاسمونَ الخوفَ والذكرى،
وأصرخُ..
علَّ ينتبه المكانُ،
وشقوتي فوقَ الشراعِ،
وآهِ يا خَدَري الرغيدَ إذا ترامى الظلُّ في كأسي،
ومدَّ الحزنُ ساقيةً إليَّ فملتُ غربًا..
في مرامي لجةٍ سكرى..
على جهةِ الوداعْ
وارتاحَ قوسُ الصمتِ فوقَ تدفّقِ المنفى،
وأسئلة الشراعْ
وتماوجوا.. حتى الهشيمِ ونارهمْ لا تُرتجى،
والليلُ منسدلُ اليقينْ
يا خالقي..
نزفَ السقوطُ دماءَهُ،
وتقدّمتْ فينا الحرائقُ والسنينْ
وأنا أبعثرُ ما استطعتُ الخوفَ..
علّي في التشكّلِ أرتقي جمر الخصوبةِ والحنينْ
فمتى ينامُ الطيبّونَ..
متى ينامُ الليلُ عندَ لها ثهمْ
والنارُ تخبو في الجبينْ؟
والصبحُ يطلعُ في الوريدِ،
وفي شغافِ العاشقينْ؟
هل كانَ يُمكنُ أن نموتَ بغير ما متنا بهِ..؟
هل كان يمكنُ أن نفصّلَ وقتنا لغةً وذاكرةً،
ولا تصحوا الوساوسُ كي تلامسَ قبّةَ الروحِ الكسيرةَ
أو يجلجلنا المكانْ؟
يا صاحبي..
أينَ الزجاجةُ إنني متناثرٌ جهةً،