فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 25

عندَ نهرٍ جمع الورد إلى الوردِ..

بياضًا،

وشمالًا،

وسدى

العشق

أشتاقُ مساءً من زغبٍ

يتأرجحُ بينَ العين وبينِ الظلّ،

ويفتحُ نافذتي نحو المطلقِ..

يأتي طيرٌ من ملكوتِ خريفٍ منكسرٍ،

من خاتمةِ الوقت المحفورِ على ظلّ الأشياءْ

أشتاقُ،

وتنداح امرأةٌ من اقصى المطلق..

ذاتَ مساءْ

تأتي من وجع الأطيافِ،

وبوْحِ الماءْ

وتبللُ وقتي من جَدْب الأيامِ..

فأمشي نحو النهرِ

وأغسل روحي من طمي المجرى،

وسكونِ الياءْ

ويطلُّ شتاءْ

أشتاقُ ضفافًا حائرةً..

تتأرجح عند اللون المخمور

وعند الظلِّ المحترقِ الأضواءْ

وخريفًا،

وامرأةً يتوالى فيها الوقت سريعًا..

حتّى ينتصف الآتي،

ويدورُ وراءْ

وأراني نصفَ قتيلٍ..

أدخلُ صومعتي..

وأصلّي دون فضاءْ

كي ينتصفَ الماضي المخذولُ

وآخر ساعاتِ الخوفِ المتواصلِ

في الأرجاءْ

وبريقَ الصمتِ على جهةٍ تزدانُ..

بآلافِ الأضواءْ

أشتاقُ إلى بعض القطراتِ،

وركنٍ منعتقٍ في آخر ظلّ منحطمٍ،

وبكاءْ

الديكِ مساءٌ مشتعلٌ..

في أقصى الوقتِ المكسورْ؟

يا زنبقتي،

ولهاث ضلوعي..

حين يعومُ النورْ

فوق الأشياءِ الباردة الخلجاتِ..

فتومصُ فيها بضعُ زهورْ

وتحيلك لونًا ماسيَّ القسماتِ،

وورديّ الضحكاتِ

فأبعثُ ذاتَ نشورْ؟

أو أعشقُ في سرّي امرأة من طيب الصيف،

وفوْحِ النرجس والمنثورْ

ويجيءُ إليها الطلُّ صباحَ مساء،

والزفراتُ دهورْ

في جوْفِ اللحظاتِ تلمُّ اللونَ،

وتطلعُ أجنحةً،

وتدورْ

في هذا الركن المحترق الأطرافِ

وهذا الظلّ المسحورِ..

المسحورْ

ألديكِ الساعة مفترقٌ..

بين الغيمات يمورْ؟

وأحبكِ..

حتى يذبلَ وجه العالم في كفّي..

أو تسقط كلُّ جهات الحزن،

وبضعُ سطورْ

من دفترهِ المسعورْ

الغابة

الغابة هادئةٌ،

والوقتُ شتاءٌ أرخى اللون على جهة الأحزان،

وهالاتِ الفرحِ المكسورِ

فمال مساءٌ نحو دمائي،

والتفتتْ شرفاتُ العشقِ إليَّ

بكيتُ الراحل من هذا القمر المهزومِ

بكيتُ القادمَ في الريح الأولى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت