فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

إنه المرسمُ / فاروقُ،

وقوسانِ من الماضي يلوحانِ

فتفترُّ الخوابي في مساءاتِ العتابْ

ويضيعُ الوقتُ في الأخشابِ والألوانِ والذكرى،

وأطياف القبابْ

هاهنا نهرٌ..

هناكِ الأخضرُ الممدودُ في ذاكَ السرابْ

وجدار مستريحٌ طالعٌ من دفقة الطين،

وأكوام الخرابْ

نحومَا يشبهُ خوفًا..

نحوَ ترنيمةِ حزنٍ مشرقيّ..

في فضاءات الحُبابْ

إنه العالمُ / فاروقُ،

وصمت الحزنِ في قوسِ الربابْ

( ) إلى خلدون الأزهري

كيف حالُ اللونِ في هذا الخريفْ؟

يا صديقَ الشهواتِ البِكرِ..

إن الريحِ تعوي،

والمدى رخْو تمطَى فوقِ أغصانِ الرؤى..

حتّى تخضّ شاطئ الوقتِ على وَقْعِ النزيف

وأنا مثلكَ مشطورٌ إلى نصفينِ

والرأسُ قطيفْ

ودماءٌ غضّةٌ في الأفقِ لا تُنذُر خيرًا

والمدى بِكْرٌ رهيفْ

بين قوسينِ من الوهمِ

وحزنينِ من العشقِ الشفيفْ

يا صديقٍ الضحكاتِ البكرِ..

يا بعض ذهولي وهطولي..

في المدى الزاهي الوريفْ

آهِ مّما لا يجيءُ الآنَ..

مّما أسلم الَدربُ إلينا..

من شمالٍ داكنِ الطلْعةِ

مقطوعِ الحوافي..

راعشِ الخطوْ تدلّى فوقَ أشلاءِ رصيفْ

يا صديقَ الأخضرِ المحروقِ في صيف الفيافي،

والمساءاتُ رفيفْ

كيف حال الروح في هذا الخريفْ؟

(3) إلى عبدالنبي تلاوي

يَطُلعُ الليلُ أخيرًا

من شقوق الحزنِ نديانِ الرؤى

والقلبُ داجٍ

والمسافاتُ أنينْ

يا صديق الصمتِ..

يا لون انطفاءات السنينْ

أين قوسٌ من فضاءِ الشعر يمضي..

كيف حالُ الطيبّينْ؟

كيف صَارَ الصَحْبُ في منفى اليقينْ؟

ويطيرُ الظلُّ..

تأتيكَ أخيرًا ( حين تبكي آخر الليلِ ) الفراشاتُ

وشطآنُ الحنينْ

هو وقتٌ غارقٌ عند حوافي الليل

حزنٌ حارقٌ فيما تبقّى من شتاءِ الياسمينْ

يا صديقي..

هاجرَ اللونُ إلى أشيائنا حينًا،

ومنذٌ الصبحِ كنّا نقرعُ الأبوابَ

لكن لا أحَدْ

غير جدران الجسدْ

(4) / إلى قصي أتاسي

عندَ قوسينِ ترامى في بعيدِ الظّلِ..

عند النقطة الخرساء في بؤرةِ حزنٍ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت