فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 25

يدخل الليلُ وحيدًا دون وجهٍ في ثنايانا،

وينداحُ الغروبْ

عند أنثى أشعلتنا..

عند لونين على شطِّ الهروبْ

إنّهُ الوقتْ السماويُّ

وبَوْحُ الشايِ..

نزْفُ الخمرِ..

وقعُ الصمتِ في أقصى الشحوبْ

واحتمالُ الوجهةِ الأخرى من المنفى،

وساعات الهبوبْ

عند قوسينِ من الشوق وكأسينٍ منَ السكُوبْ

حينِ يأتي الصبحُ مخمورًا،

وتمضي رعشة الكأسِ اللعوبْ

نحو وقْتٍ مستباحٍ..

ليسَ تحكيهِ الدروبْ

آخر الخمرِ الشَروبْ

(5) إلى عبد القادر الحصني

ليسَ في البالِ مكانٌ لارتشاف الظلِّ..

في هذا المساءْ

غابَ نصفانِ من الروح

ومالتْ ضفّة الحزنِ أخيرًا..

فانتصفنا..

ساعةَ ارتاحَ على القلبِ شتاءْ

واقتفي العصفورُ أشلاءَ الفيافي،

واحتراقات الوراءْ

في اشتعالٍ غامضِ اللونِ..

كترجيعِ السماءْ

ليس في البالِ زمانٌ لاندلاعِ الفلِّ

إني غاربُ ما بينَ شطّينِ وماءْ

وحزينٌ..

كلُّ أيامي خُواءْ

غادر الطيرُ الفضاءَ المرتخي..

صوبَ انكساراتِ الدماءْ

وتلاقى بنثارِ الصَحْبِ..

كان الوقتُ يزقو في جحيمِ الأصدقاءْ

ويغنّي دون صوتٍ

"ليسَ في البالِ خريفٌ"

لاشتعال الروح في هذا المساءْ""

أطبق الليل على القلب..

وأنثى ترسمُ الصمتَ عواءْ

في جحيم الاشتهاءْ

(6) إلى سرور علواني

مرّةً ضلّ نهارٌ شاطيءَ الصبحِ

وكان الوقتُ حزنًا،

والرؤى بكر

وصيف هاربٌ من جوْفِ ذكرى،

ورصيفٌ أرْجُوانْ

كانت الريحُ شمالًا تستعيدُ اللون من حّزْمةِ شوقٍ..

مُسْتعادٍ من زمانْ

كانت الأشياءُ تعوي في خريف الشهوة الأولى،

وتنسلُّ اليدانْ

لتصلّي في محاريبِ رؤانا لحظتانْ

ويغيمُ اللونُ ساعاتٍ على شطِّ المكانْ

عند قوسينِ،

دخانْ

حريق الكوى

أَمَنْ شقوةِ الغارباتِ أتيتَ،

وذاك المساءُ حطيمُ؟

أمِ النهرُ ألقى عليكَ الصباحَ..

فرُحْتَ تلمُّ الكؤوسَ،

وبعض الشراب تروم؟

أنادي على لجّةٍ من لدنك،

ووقتٍ هناكَ يعومُ

أُنادي على ضفتيكَ..

لتأتي كغصنٍ تكسّرُ فيهِ الهمومُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت