الصفحة 121 من 133

قال: وله تصانيف كثيرة وتعاليق مفيدة في الفروع والأصول كمل منها جملة وبيضت ، وكتبت عنه ، وجعلة كثيرة لم يكملها ولكن لم تبيض .

قال:

وأثني عليه وعلى فضائله جماعة من علماء عصره:

مثل القاضي الخوي ، وابن دقيق العيد ، وابن النحاس ، وابن الزملكاني ، وغيرهم .

ووجدت بخط الشيخ جمال الدين بن الزملكاني: أنه اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها ، وأن له اليد الطولي في حسن التصنيف ، وجودة العبارة والترتيب و التقسيم والتبيين ، وكتب على تصنيف له هذه الأبيات الثلاثة من نظمه . وهي:

ماذا يقول الواصفون له وصفاته جلت عن الحصر

هو حجة لله قاهرة هو بيننا أعجوبة الدهر

هو آية للخلق ظاهرة أنوارها أربت على الفجر

وهذا الثناء عليه . وكان عمره نحو الثلاثين سنة .

وكان بيني وبينه مودة وصحبه من الصغر ، وسماع الحديث والطلب ن نحو خمسين سنة . وله فضائل كثيرة .

وقد مدح الشيخ رحمه الله بقصائد كثيرة في حياته ، ورثى بأكثر منها بعد وفاته .

فمن القصائد التي مدح بها: قصيدة نجم الدين إسحاق بن أبي بكر بن ألتي التركي وهي:

ذرانى من ذكري سعاد وزينب ... ومن ندب أطلال اللوي والمحصب

ومن مدح آرام سنحن برامة ... ومن غزل في وصف سرب وربرب

ولا تنشداني غير شعر إلى العلا ... يظل ارتياحا يزدهيني ويطبي

وإن أنتما طار حتماني ، فليكن ... حديثكما في ذكر مجد ومنصب

بحب الأعالى ، لا بحب أم جندب ... أقضي لبانات الفؤاد المعذب

خلقت امرءا جلدًا على حملي الهوى ... فلست أبالى بالقلي و التجنب

سواء أرى للوصل تعريض جؤذر ... وإعراض ظبي ألمس الثغر أشنب

ولم أصب في عصر الشبيبة والصبا ... فهل أصبون كهلا بلمة أشيب ؟

يعنفني في بغيتي رتب العلا ... جهول ، أراه راكبًا غير مركبي

له همة دون الحضيض محلها ... ولي همة تسمو على كل كوكب

فلو كان ذا جهل بسيط عذرته ... ولكنه يدلي بجهل مركب

يقول: علام اخترت مذهب أحمد ... فقلت له: إذ كان أحمد مذهب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت