الصفحة 21 من 133

اختار ارتفاع الحدث بالمياه المتعصرة ، كماء الورد ونحوه ، واختار جواز المسح على النعلين ، والقدمين ، وكل ما يحتاج في نزعه من الرجل إلى معالجة باليد أو بالرجل الأخر فإنه يجوز عنده المسح عليه مع القدمين .

واختار أن المسح على الخفين لا يتوقف مع الحاجة ، كالمسافر علي البريد ونحوه ، وفعل ذلك في ذهابه إلى الديار المصرية على خيل البريد و يتوقف مع إمكان النزع وتيسره .

واختار جواز المسح على اللفائف ونحوها .

واختار جواز التيمم لخشية فوات الوقت في حقه غير المعذور ، كمن أخر الصلاة عمدًا حتى تضايق وقتها . وكذا من خشي فوات الجمعة و العيدين وهو محدث . فأما من استيقظ أو ذكر في أخر وقت الصلاة: فإنه يتطهر بالماء ويصلي ، لأن الوقت متسع في حقه

واختار أن المرأة إذا لم يمكنها الاغتسال في البيت ، أو شق عليها النزول إلى الحمام وتكرره: أنها تيمم وتصلي .

واختار أن لا حد لأقل الحيض ولا لأكثره ، ولا لأقل الطهر بين الحيضتين ، ولا لسن الإياس من الحيض وأن ذلك راجع إلى ما تعرفه كل امرأة من نفسها .

واحتار أن تارك الصلاة عمدًا: لا يجب عليه القضاء و لا يشرع له . بل يكثر من النوافل . وأن القصر يجوز في قصير السفر وطويله ، وأن سجود التلاوة لا يشترط له طهارة

ذكر وفاته

مكث الشيخ في القلعة من شعبان سنة ست وعشرين إلى ذي القعدة سنة ثمان وعشرين ، ثم مرض بضعه وعشرين يومًا ، ولم يعلم أكثر الناس بمرضه ولم يفجأهم إلا موته .

وكانت وفاته في سحر ليلة الاثنين عشري ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة .

وذكره مؤذن القلعة على منارة الجامع ، وتكلم به الحرس على الأبراج ، فتسامع الناس بذلك ، وبعضهم أعلم به في منامه ، وأصبح الناس ، واجتمعوا حول القلعة حتى أهل الغوطة والمرج ، ولم يطبخ أهل الأسواق شيئًا ، ولا فتحوا كثيرًا من الدكاكين التي من شأنها أن تفتح أول النهار . وفتح باب القلعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت