الصفحة 26 من 133

وذكرت هذا و نحوه . فإني الآن قد بعد عهدي . و لم أحفظ لفظ ما أمليته إذ ذاك ثم قلت للأمير و الحاضرين: أنا أعلم أن أقواما يكذبون علي ، كما قد كذبوا علي غير مرة . وإن أمليت الاعتقاد من حفظي ربما يقولون: كتم بعضه ، أو داهن وداري . فأنا أحضر عقيدة مكتوبة من نحو سبع سنين ، قبل مجئ التترى إلى الشام .

قلت: قبل حضورها كلاما قد بعد عهدي به . وغضبت شديدًا ، لكني أذكر أني قلت:

أنا أعلم أن أقومًا كذبوا على . و قالوا للسلطان أشياء . و تكلمت بلام احتجت إليه . مثل أن قلت:

من قام بالإسلام في أوقات الحاجة غيري ؟ ومن الذي أوضح دلائله ، و بينه ، وجاهد أعداءه ، وأقامه لما مال ، حين تخلي عنه كل أحد ، فلا أحد ينطق بحجته ، ولا أحد يجاهد عنه ، وقمت مظهرًا لحجته ، مجاهدًا عنه ، مرغبًا فيه ؟

فإذا كان هؤلاء يطمعون في الكلام في فكيف يصنعون بغيري ؟

ولو أن يهوديًا طلب من السلطان الإنصاف لوجب عليه أن ينصفه ، وأنا قد أعفو عن حقي ، و قد لا أعفو . بل قد أطلب الإنصاف منه . وأن يحضر هؤلاء الذين يكذبون ليحاققوا على افترائهم .

وقلت كلامًا أطول من هذا ، من هذا الجنس . لكن بعد عهدي به

فأشار الأمير إلى كاتب الدرج: محي الدين ، أن يكتب ذلك .

وقلت أيضًا: كل من خالفني في شيء مما كتبته فأنا أعلم بمذهبه منه .

وما أدري ، هل قلت هذا قبل حضورها . أو بعدها ؟

لكنني قلت أيضًا: بعد حضورها و قراءتها ، ماذكرت فيها فصلا إلا وفيه مخالف من المنتسبين إلى القبلة . وكل خلاف لطائفة من الطوائف .

ثم أرسلت من أحضرها ، و معها كراريس بخطي من المنزل . فحضرت العقيدة الواسطية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت