الصفحة 30 من 133

ثم قلت:"وما وصف الرسول به ربه من الأحاديث الصحاح التي تلقاها أهل المعرفة بالقبول وجب الإيمان بها كذلك".

إلى أن قلت:"إلى أمثال هذه الأحاديث الصحاح التي يخبر فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما يخبر به . فإن الفرقة الناجية أهل السنة و الجماعة يؤمنون بذلك ، كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه ، من تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل ، بل هم الوسط في فرق الأمة ، كما أن الأمة هي الوسط في الأمم ، فهم وسط في باب صفات الله بين أهل التعطيل الجهمية ، وأهل التمثيل المشبهة"

ولما رأى هذا الحاكم العدل تمالؤهم وتعصبهم . ورأى قلة المعاون منهم و الغاصر ، وخافهم قال: أنت قد صنفت اعتقاد الإمام أحمد . فنقول: هذا اعتقاد أحمد ؟

يعنى والرجل يصنف على مذهبه فلا يعترض عليه . فإن هذا مذهب متبوع .

وغرضه بذلك: قطع مخاصمة الخصوم

فقلت: ما جمعت إلا عقدة السلف الصالح جميعهم ، ليس للإمام أحمد اختصاص بهذا ، و الإمام أحمد إنما هو مبلغ العلم الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - . ولو قال أحمد من تلقاء نفسه ما لم يجئ به الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم نقبله . و هذه عقيدة محمد - صلى الله عليه وسلم - .

وقلت مرات: قد أمهلت كل من خالفني في شيء منها ثلاث سنين . فإن جاء بحرف واحد عن القرون الثلاثة التي أثنى عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، حيث قال:"خير القرون القرن الذي بعثت فيهم ، ثم الذين يلونهم ، ثم الذين يلونهم"يخالف ما ذكرته فأنا أرجع عن ذلك . وعلى أن آتى بنقول جميع الطوائف من القرون الثلاثة توافق ما ذكرته: من الخفية ، و المالكية ، و الشافعية ، و الحنبلية ، والأشعرية والصوفية ، وأهل الحديث ، وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت