فهرس الكتاب
هذه المباحث في مناقب شيخ الإسلام رحمه الله وقد اختصرتها من كتاب الشيخ الإمام عمر بن علي البزار المسمى
(الأعلام العلية في مناقب ابن تيمية )
فقد رأيته من أخصر الكتب التي تحدثت عنها وأوعبها وأحسنها عبارة ، فمما قال رحمه الله:
في غزارة علومه وسعة نقله في فتاويه ودروسه البديهية ومنصوصاته:
أما غزارة علومه:
فمنها ذكر معرفته بعلوم القرآن المجيد واستنباطه لدقائقه ونقله لأقوال العلماء في تفسيره واستشهاده بدلائله وما أودعه الله تعالى فيه من عجائبه وفنون حكمه وغرائب نوادره وباهر فصاحته وظاهر ملاحته فإنه فيه من الغاية التي ينتهي إليها والنهاية التي يعول عليها.
ولقد كان إذا قريء في مجلسه آيات من القرآن العظيم يشرع في تفسيرها فينقضي المجلس بجملته والدرس برمته وهو في تفسير بعض آية منها 0
وكان مجلسه في وقت مقدر بقدر ربع النهار يفعل ذلك بديهة من غير أن يكون له قارئ معين يقرأ له شيئا معينا يبيته ليستعد لتفسيره بل كان من حضر يقرأ ما تيسر ويأخذ هو في القول على تفسيره
وكان غالبا لا يقطع إلا ويفهم السامعون أنه لولا مضي الزمن المعتاد لأورد أشياء أخر في معنى ما هو فيه من التفسير لكن يقطع نظرا في مصالح الحاضرين ولقد أملى في تفسير (قل هو الله أحد) مجلدا كبيرا، وقوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) نحو خمس وثلاثين كراسة ولقد بلغني انه شرع في جمع تفسير لو أتمه لبلغ خمسين مجلدا.
أما معرفته وبصره بسنة رسول الله وأقواله وأفعاله وقضاياه ووقائعه وغزواته وسراياه وبعوثه وما خصه الله تعالى من كراماته ومعجزاته ومعرفته بصحيح المنقول عنه وسقيمه وبقية المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم في أقوالهم وأفعالهم وقضاياهم وفتاويهم وأحوالهم وأحوال مجاهداتهم في دين الله وما خصوا به من بين الأمة: