الصفحة 85 من 133

[ من شعره في سجن القلعة ]

وقد وجد بخط الشيخ أبيات ، قالها بالقلعة ، وهي (1) :

أنا الفقير إلى رب السماوات

أنا المسيكين في مجموع حالاتي

أنا الظلوم لنفسي وهي ظالمتي ...

والخير ، إن جاءنا من عنده يأتي

لا أستطيع لنفسي جلب منفعة

ولا عن النفس في دفع المضرات

وليس لي دونه مولى يدبرني ...

ولا شفيع إلى رب البريات

إلا بإذن من الرحمن خالقنا ...

رب السماء كما قد جاءت في الآيات

ولست أملك شيئا دونه أبدا

ولا شريك أنا في بعض ذراني

ولا ظهير له كيما أعاونه ...

كما يكون لأرباب الولايات

والفقر لي وصف ذات لازم أبدا

كما الغنى أبدًا وصف له ذاتي

وهذه الحال حال الخلق أجمعهم ...

وكلهم عنده عبد له آني

فمن بغى مطلبًا من دون خالقه ...

فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي

والحمد لله ملء الكون أجمعه ...

ما كان منه ، وما من بعده يأتي

ثم الصلاة على المختار من مضر ...

خير البرية من ماض ومن آتى

وله أيضًا:

إن لله علينا أنعمًا ... يعجز الحصر عن العد لها

فله الحمد على أنه ... وله الحمد على الشكر لها

خاتمة

في بعض مناقبه

ومدائح العلماء ومراثيهم له

وحصر لمؤلفاته

رحمه الله

وفاة الشيخ رحمه الله بالسجن

ثم إن الشيخ رحمه الله تعالى بقي بالقلعة سنتين وثلاثة أشهر وأياما ، ثم توفي إلى رحمة الله ورضوانه . وما برح في هذه المدة مكبًا على العبادة و التلاوة و تصنيف الكتب ، و الرد على المخالفين .

وكتب على تفسير القرآن العظيم جملة كثيرة ، تشتمل نفائس جليلة و نكتًا دقيقة ومعاني لطيفة ، و بين في ذلك مواضع كثيرة أشكلت على خلق من علماء التفسير .

وكتب في المسألة التي حبس بسببها عدة مجلدات:

منها: كتاب في الرد على ابن الإخنائي قاضي المالكية بمصر ، تعرف لالإخنائية

ومنها كتاب كبير حافل في الرد على بعض قضاة الشافعية ، وأشياء كثيرة في هذا المعنى أيضًا .

(1) في القصيدة بعض أخطاء عروضية ، ولكنها هكذا في الأصل ( حمدي ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت