الصفحة 24 من 28

أسباب الأنفصال

لا ريب أن ثمة أسباب تؤدي للوقيعة في (الانفصال المذموم) عن موضوع الخطبة وأصولها ودلائلها، ومن تلكم الأسباب فيما نرى:

أولًا: ضعف التدين، القائم على التقاعس والتقصير في الواجب، والتلطخ بمناكر ومخالفات من شأنها أن تهز الروح، وتكدر الصدر.

ثانيًا: تلوث النية، حيث لا يبين من ارتقائه الخطابي حب الدعوة، وابتغاء ما عند الله، ونصرة الدين، بل همه المجد والشهرة، وحب الظهور وهي أرواء خطرة تهد العزم، وتورث الكبر والخيلاء.

ثالثًا: انعدام الاهتمام الذي لا يحفل بالدعوة، لاسيما الخطبة، وبعيش على موائد الآخرين ناقلًا وسارقًا ومصورًا، بلا أدنى محاسبة ومراجعة، وتنقيح.

رابعًا: خرق الاستقامة أي تصدعها بممارسات مكدرة للصفاء الإيماني، مما ينتج عنه صدود وإهمال وكدر يورث خيبة في الأداء، وتقاعسًا عن التحضير فتبدأ النفس تشرد شرودًا عن موضوعها وأفكارها .. !!

خامسًا: التقليد وعدم التجديد، بالتسلق على هامات الآخرين، ومحاكاتهم دون نظر وتبصر والاهتمام بأعمال، يزعم أنها مؤسسية نافعة، على حساب الارتقاء المنبري والسمو الدعوي المطلوب.

سادسًا: ارتقاء الموضوع وصعوبته، بحيث يردده ولا يعيه، وهذا سبب ناتج عن السابق، حيث يحاكي الفضلاء والمفكرين بدون وعي وروية، فيقص على الناس ما لايفهمون ولا يفهم هو! حتى ربما قصَّ ما قد يضرهم ولا ينفعهم، والله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت