والانفصال المقصود هنا هو الانفصال الأدائي، لا السلوكي العملي، الذي هو أشنع بكثير من الأول، وإن كان ذاك قد يكون طريقًا وسببا إلى الثاني إذا تفاقم واستفحش.
لكنني هنا أتحدث من الناحية الأدائية الفنية، التي يُفترض اهتمام الخطيب بها، وتعلمه لسماتها، وليُعلم أنَّ رفع الصوت، والحماس الزائد، ليس حلًا كافيًا لعلاجها، بل سيتذبذب مع مرور الزمن، لوهاء الأصل وسيكتشفه الناس، وأنه لا يعدو سوى يوق لساني متفجر، وليس قلبًا نورانيًا مشعًا!!
ولما كانت هذه المسألة الانفصالية المنبربة من الخطورة بمكان، ويخشى على الخطابة منها، أحببت بيانها وكشف آثارها، نصيحة لإخواني الخطباء، حيث وعيتها بالتجربة والممارسة، وشدة التأمل والتجربة أعظم برهان، والتأمل خلاصة ووعي نادر.
وفقنا الله وإياكم لحسن القول والعمل، وجودة النصح والبلاغ.
محايل عسير
17/ رجب 1430 هـ
10/ 7/2009م