الصفحة 25 من 42

قال سبحانه جل شأنه: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} (سورة النساء آية رقم 34) .

أيها الرجال حقًا.. يا من شرفكم وأكرمكم بالقوامة.. اتقوا الله في النساء كونوا عونًا لهن على طاعة الله، والعمل من أجل مرضاته، والفوز بجناته، احفظوا لهن كرامتهن كما حفظها لهن الإسلام.

إن رأيتم فيهن خيرًا فاشكروا لهن حسن الصنيع، وشجعوهن على مثله، وإن حصل منهن تقصير أو أمر غير حميد فكونوا لهن نعم المرشد والناصح الأمين سواء كنتم آباء وأخوة أو أزواج أو محارم أو طلاب علم أو دين.. إن تفعلوا ذلك يكن خيرا عظيمًا.

فقد قال نبينا وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:"استوصوا بالنساء خيرًا، فإن المرأة خلقت من ضلع، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه، فإن ذهبت تقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل، أعوج فاستوصوا بالنساء خيرًا" ( متفق عليه ) .

وقوله صلى الله عليه وسلم:"كمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا وخياركم خياركم لنسائهم" ( أخرجه أحمد وصححه الألباني ) .

أيها الأخوة في الله:

إن مسؤوليتكم عظيمة، وإن ما نراه اليوم من تكلف وابتداع وصخب في حفلات الزفاف.. لم يكن لولا تساهلكم الشديد مع نسائكم.

لن أقول قد ماتت الغيرة في قلوبكم..!

ولن أقول إن ما بقي إنما أشباه رجال!

بل أتفائل خيرًا وأقول: إنكم أنتم نعم الرجال إن شاء الله ولكن الغيرة أخمدها الحنان والتسامح الزائد عن الحد المعقول.

ولن أتكلم فيما مضى.. وأول قد كان كذا وكان كذا.. ولولا كذا.. لما كان كذا.. بل سأتحدث عن اليوم وعن ما يجب فعله في الوقت الراهن لإيقاف هذا الاندفاع الأرعن والتنافس المحموم نحو الغناء الرقص والتفاخر والتوافة الأخرى.. وإلى كل رجل ما يلي:

إنه يجب مناقشة تفاصيل إعداد الحفل مع النساء، ويتم النقاش في جو نشط هادئ ويكون النقاش راقي .. تفاهم وتوافق.. ورفض بإقناع لأي محاولة من النساء لاستدعاء المغنيات أو الطقاقات، وإن حصل عناد وأصرار من بعضهن فلا بأس إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام وافق يا أخي على حضور من يضربن بالدف فقط لا غيره مع معرفة غنائهن.

وهل قصائدهن تحث على المعالي أو العكس.. ولمدة بسيطة.

ولا بد من إقناعهم بالموعظة الحسنة والكلمة الطيبة والحجة القوية وإن شاء الله سيقتنعن برضاء تام ولك الأجر المضاعف ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت