الصفحة 24 من 42

"يا سبحان الله وشهد شاهد من أهلها.. فلتفكر الفتاة في نعمة الله العظمى عليها أن جعلها مسملة من بيت مسلم في بلاد الإسلام وللتفكر في محاسن الإسلام، وما يدعو اليه وأن تتفكر وتتدبر وتتعظ ولا شك ستعود إلى الرشد."

كلمة وفاء

في مثل هذه المناسبات السعيدة يجب أن تعم السعادة والفرح الجميع وأن يتم إصلاح ذات البين ونزع أي شقاق وخلاف بين الأهل والأقرباء والجيران فهي فرصة للتراحم والتصافي وعودة المياه إلى مجاريها والأمور إلى طبيعتها، والذي كان يتحرج ويتعذر في كيفية مصالحة أقاربه لعدم وجود الداعي إلى ذهابه اليهم.. فها قد جاءته المناسبة والفرصة فليسرع ليصل رحمه ويصالح أبناء عمومته وعشيرته وقرابته وإخوانه في الدين من جيران وزملاء في العمل وكذا تفعل النساء الطيبات الرضيات.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا انقطعت رحمه وصلها" ( أخرجه البخاري)

والحذر الحذر من قطيعة الأرحام.. لأن ذلك عند الله عظيم.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم أما ترضين أن أصل من وصك وأقطع من قطعك".

قالت: بلى، قال: فذلك لك، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إقرؤوا إن شئتم ( سورة محمد الآيتان 22-23) {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} (متفق عليه) ."

قال الشاعر:

وصل ذوات الرحم السائلة عن قطعها يوم القلوب ذاهلة

بعد الاجتماع والتصافي وإذابة الخلافات على الإنسان أن يكون حليمًا مع أقربائه.. سمحًا.. حانيًا عليهم وأن يتحمل وأن يصبر إن حصل منهم إيذاء أو سوء خلق.. فإنما هذه الدنيا زائلة ولا تستحق أن يضيع دين المسلم بين شقاق وقطيعة رحم وليكن اجتماعكم هذا سعيدًا. وليكن آخر يوم للخلاف والنزاع والقطيعة مع الأقرباء والزملاء والجيران. وكونوا كما قال الشاعر العربي القديم:

فإن أكلوا لحمي وفرت لحومهم وإن هدموا مجدي بنيت لهم مجدا

وإن ضيعوا غيبي حفظت غيوبهم وإن هم هووا غيبي هويت لهم رشدا

ولا أحمل الحقد القديم عليهم وليس سيلا القوم من يحمل الحقدا

مسؤولية الرجال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت