الصفحة 35 من 42

فقد أصبحت حفلات أعراسنا في مهب الريح وعلى حافة الهاوية حيث لم تعد هي تلك المناسبة السعيدة المباركة التي فيها الاجتماع بالأحبة والبساطة والألفة والسرور بل هي الآن التنافر والتشاحن والتنافس المحموم من أجل ملاهي وزخارف تبلى.. إنها الآن كالحفلات التي نسمع بها لدى العوالم الأخرى من البشر مع بعض الفروق.. فهي رقص وغناء ولهو وطرب وسهر.. مظاهر وخداع وتكلف وتقليد وأشياء غريبة لا تليق بالفتاة العربية الأبية.

أما يحق لي أن أنكر ذلك وتنكره كل مسلمة تخاف الله؟! وينكره كل مسلم في فؤاده المخافة والغيرة؟! إلا نخاف من مغبة السكوت تجاه هذه الأمور المنكرة التي لا تليق بالتقاليد الإسلامية ولا بالقيم ولا بالآداب العامة؟!

كيف لنا أن نسمع بحديث الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي يقول"إن الناس إذا رأو المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب منه"؟! (تقدم تخرجه ) .

أن سكوتنا تجاه ما تفعله السفيهات من النساء وموافقة بعض الرجال المغلوب على أمرهم سيدفعهم إلى الاستهتار والإغراق في الحفلات وتفخيمها .

وسيجعلهم يتنافسون في استدعاء أهل الطرب والغناء وستشيع بينهم الشحناء والخلافات وان هذا سيجر إلى ما هو أعظم..! حيث سيكون ذلك في غير حفلات الأعراس ويصبح أمرًا عاديًا تألفه النفوس، وتتبلد تجاهه مشاعر الغيرة والمخافة، وقد يتطور الأمر ويشترك الرجال في حفلات النساء كعازفين لبعض آلات الحديثة أو مهندسي صوت أو أي حجة أخرى تستدعي اشتراكهم..

نسأل الله العافية والسلامة فمن الأولى تجنب كل ما يوصلنا! إلى غضب الله والوقوع في محاذيره.

قال النبي صلى الله عليه وسلم"الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه ودينه" (متفق عليه ) .

أخواتي المتعلمات:

الفاضلات.. الشريفات.. الغيورات على دين الله وعلى شرفكن وأخلاقكن وعاداتكن:

نحن بحاجة ماسة لتوعية بعضنا بخطر هذه الحفلات الصاخبة التي رأيناها في المدينة والقرية هذه الحفلات لم تقام على الحق وعلى السنة.. علينا أن نبعدها وننبذها وان لم نفعل تكن فتنة وفساد في الأرض عظيم. وإن عدم تعاوننا مع الشر هو واجب لا يقل أهمية عن التعاون مع الخير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت