الصفحة 34 من 42

إن البنات ذخائر من رحمة وكنوز حب صادق ووفاء

والساهرات لعلة أو كبرة والصابرات لشدة وبلاء

والباكياتك حين ينقطع البكا والزائراتك في العراء الناىء

والذاكرتك ما حيين تحدثا بسوالف الحرمات والآلاء

مسؤولية المتعلمات جليلة

إلى كل أخت في موقع المسؤولية.. معلمة.. مديرة.. موظفة.. طالبة

كوني قدوة حسنة لمن دونك.. لمن أقل منك مرتبة.. لتلميذاتك.. لزميلاتك.. للصغار من

حولك..

فلا تأمريهم بالاحترام والرحمة وأنت غير ذلك، ولا تأمريهم بعدم ارتداء الضيق وأنت ترتدينه، ولا توجيههم إلى ترك سماع الموسيقى والأغاني وأنت مولعة بها وهم يعرفون ذلك يستدلون بذلك أيضا على سلوكك وكلامك ولا توجيههم إلى عدم الذهاب إلى الأعراس والحفلات وهم يعرفون إنك

تقولي مالا تفعلي! ويعرفون إنك ترقصين على الأغاني في حفلات الزفاف!

ولا تأمريهم بالاحتشام والحياء وحسن الحجاب وهم يرونك في خروجك ودخولك لست في الحياء والاحتشام من شيء وحجابك لا يليق بالمرأة المسلمة الملتزمة وكيف لامرأة بدون حياء أن تزرع الخلق الفاضل في أطفال اليوم ورجال ونساء الغد.. هذا لا يمكن..!!

أختي المعلمة .. الأستاذة.. المربية الفاضلة:

اربطي بين الدين وبين العلوم الأخرى، واربطي بين واقع المسلمين الآن وبين حال المسلمين في الماضي.. ادفعيهم إلى المعالي والمكارم والفضائل صغارهم وكبارهم، ولا تتحدثي في دروسك وشرحك عن عظمة الغرب والحضارة الغربية.. وعن قيمة الثقافة الغربية.. لا ترفيعها في أعين تلميذاتك وتجعليها في أعلى المراكز لا تجعليها في أعينهم أفضل من حضارة الإسلام والمسلمين فلا تحجبي فضائل المسلمين الأوائل.

صحيح أن الغرب تقدموا من الناحية الحضارية ولهم شأن في التطور التكنولوجي لكنهم في إنهيار وإفلاس أخلاقي!!

وحالهم وحال الأمراض الفتاكة يشهد بذلك، إنك راعية ومسؤولة عن رعيتك فاتقي الله فيهن وفقك الله وكوني من الذين يعلمون الناس الخير فقد ورد عن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أنه قال"إن الله وملائكته، حتى النملة في حجرها، وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير" ( أخرجه الطبراني في المعجم الكبير، وصححه الألباني) .

وفي هذه الأيام لا يخفاكم- وأظنه لا يخفاكم- فقد اشتد الأمر وأصبح فوق الاحتمال ولأن سكوتنا عن إنكاره جريمة لا تغتفر بحق ديننا وبحق أنفسنا. وبحق أخلاقنا وقيمنا الإنسانية الرفيعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت